الرابع : قد تقدم سابقا أن المكسور والناقص لا يعتد به في الشرعيات ، لأنه
تحقيق من هذه الجهة . لكن الكلام في أن المنكسر من يوم أو شهر أو سنة هل
يكون ملغى في الحكم ، فيراد القدر المعتبر من الأيام الصحاح ؟ أو لا ، بل يعتبر
التلفيق في جميع ما عددناه من الأحكام المتعلقة بالزمان من أيام الخيار والعدة
والاستبراء وأيام الدم والطهر ونظائرها ؟ وجهان :
ومنشأ المسألة أن يقال : هل اليوم - مثلا - حقيقة في الملفق من الاثنين ؟ وكذا
الشهر والسنة في وجه ، إلا أن الكلام في الأخيرين ضعيف من جهة كون الشهر -
على ما قرر - حقيقة في ثلاثين يوما ، والسنة في عود مثل كل يوم عددته ، ولا
يدوران مدار هلال أو سير شمس أو نحو ذلك حتى يلزم فيهما الانكسار والتلفيق
بالنسبة إلى أنفسهما .
نعم ، يدخلهما الكسر باعتبار اليوم ، فإن انكساره كسر لهما ، فالكلام فيهما
الكلام فيه .
نعم ، لو قلنا : بأن الشهر عبارة عما بين الهلالين يجئ فيه هذا الكلام ، كما أنه
لو قلنا في السنة باعتبار خصوصية - كما مر الإشارة إليه في العام - جاء فيه أيضا
هذا الكلام . ونحوه لو اعتبر الشهر أو السنة ملفقا مع تخلل الفصل بين الشقين ،
ويجئ لذلك توضيح في اللوازم .
والحاصل : هل إطلاق هذه الألفاظ على الملفق من الشقين - على فرض
إمكان التلفيق - حقيقة أو مجاز ؟ فعلى الأول فهل هو على التواطي أو التشكيك ؟
وجوه ثلاثة .
فعلى التواطي لا كلام في اعتبار التلفيق في جميع ذلك . وعلى الآخرين ( 1 ) لا
دليل عليه ، وهو على المجازية واضحة ( 2 ) وعلى التشكيك من جهة انصراف
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) الأخيرين .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : واضح .