ملك من الملوك ، فجمع الخفيف والثقيل وجعلا درهمين متساويين ، كل درهم ستة
دوانيق ( 1 ) .
وقيل : إن عمر فعل ذلك حيث طلب جباية الخراج بالوزن الثقيل ، فصعب على
الرعية ( 2 ) .
والشبر - بالكسر - : مسافة ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد .
ويراد في التقديرات شبر مستوي الخلقة وإن تفاوتت أفراده أيضا ، وقد مر تحقيقه .
والذراع : من المرفق إلى أطراف الأصابع وهو ست قبضات ، كل قبضة أربع
أصابع ، كل إصبع سبع شعيرات متلاصقات بالسطح الأكبر في المشهور المنصور -
وقيل : ست - عرض كل شعيرة سبع شعرات من شعر البرذون .
والقدم : في باب الوقت يراد به : سبع قامة الشاخص ، والمثل والمثلان تمامها
وضعفها ، واخذ ذلك من قدم الإنسان ، فإن قامته سبعة أقدام بقدم نفسه في مستوى
الخلقة .
والمراد ببلوغ الظل ذلك - على ما حققناه في أوقات الحياض المترعة في
الشرح ( 3 ) - بلوغ الظل الحادث بعد الزوال ، سواء كان بعد انعدام أو بعد غاية قصر
إلى ذلك ، لا مجموع الموجود والحادث .
والميل : ثلث الفرسخ ، أربعة آلاف ذراع على الأصح . وقريب منه تحديده
في كلام العرب بقدر مد البصر - كما في المغرب - إذ لو فرض ذلك في أرض خالية
عن تلال ووهاد من دون تسطيح عارضي يقارب ذلك جدا . وليس المراد بمد
البصر رؤية الشبح ، إذ قد يكون ذلك أزيد من أربعة فراسخ ، بل ظهور الجسم على
الحس بصورته النوعية .
وعلى هذا فالفرسخ ثلاثة أميال ، إثنا عشر ألف ذراع ، أو قدر مد البصر ثلاث
مرات .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 6 : 61 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) في ( ن ) : في الشرع .