فتقسم أو تنسب بين الحاصلين والخارج هو المطلوب في البين ، فتدبر في هذا
الضابط .
وإن شئت تفصيلا في الكلام في طريقة الضبط والمحاسبة فعليك بالمراجعة
إلى ما كتبه شيخنا بهاء الدين محمد العاملي في كتاب ( الحبل المتين ) ( 1 ) فإن فيه ما
لا مزيد عليه .
والرطل - بالكسر والفتح - : معيار يوزن به ، وهو بالعراقي مائة وثلاثون
درهما ، هي أحد وتسعون مثقالا شرعيا ، وثمانية وستون مثقالا صيرفيا وربع
مثقال ، فالكر أحد وثمانون ألفا وتسعمائة بالصيرفي . وبالمن التبريزي ستمائة
مثقال ، يكون مائة وستة وثلاثين منا ونصف من . والمدني رطل ونصف بالعراقي ،
مائة وخمسة وتسعون درهما . والمكي رطلان بالعراقي .
والذي افتهمناه من استقراء موارد الفقه : أن الرطل حيث يطلق في الأخبار
يراد به العراقي - فعليك بالتتبع - فليحمل عليه ما لم تقم قرينة على خلافه .
ويؤيد ذلك الخبر : في الشن الذي ينبذ فيه التمر للشرب والوضوء ، وكم قدر
الماء ؟ قال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك ، قلت : بأي الأرطال ؟ قال :
بأرطال مكيال العراق ( 2 ) ، فتأمل .
والصاع : تسعة أرطال بالعراقي ، وستة بالمدني ، وأربعة ونصف بالمكي ،
فيكون ألفا ومائة وسبعين درهما ، كل عشرة بسبع مثاقيل شرعية ، وخمسة وربع
مثقال صيرفي .
لكن في مكاتبة جعفر بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السلام : ( وأخبرني أنه - يعني
الصاع - يكون بالوزن ألفا ومائتين ( 3 ) وسبعين وزنة ( 4 ) أي : مرة بالوزن ، يعني :
هامش
( 1 ) الحبل المتين : 109 .
( 2 ) الوسائل 1 : 147 ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) كذا في النسخ والأصل في هذا : الطريحي رحمه الله في مجمع البحرين 4 : 362 ، لكن الذي ورد
( 4 ) الوسائل 6 : 236 ، الباب 7 من أبواب زكاة ة الفطرة ح 1 .