ولما يستكمل القيام ، وهذا ينافي ما ذكرت من كفاية مطلق التجاوز .
قلت : قد دل غيرها أيضا في مقامات اخر على العكس ، فتتبع أحكام الخلل .
وثانيا : العام يخصص .
وثالثا : لم يعمل بها فيما وجدته سوى الشهيدين ( 1 ) ، فلنا أن نمنعها ونركن إلى
القاعدة ، أو نحملها إلى كونه قاعدا في مكانه .
والحاصل : أن منع شمول هذه الأدلة إلى الدخول في فعل آخر لا يعد من
أجزاء العبادة مستقلا مكابرة . ونزاع جمع من المتأخرين في فروع ذلك في غير
محله ، ولا نمنع خروج بعضها بدليل .
قيل : مفهوم الرواية - أنه شك في القراءة وقد ركع ، ونحوه - أن ذلك قبل
الدخول في الجزء الآخر ليس كذلك .
قلت أولا : أنه لا مفهوم له ، وإنما هو سؤال عن فرض خاص ، وبيان لمورد
خاص .
وثانيا : أنه في كلام السائل ، ولا يعتبر مفهوم كلامه في قبال عموم الجواب .
وأما الفرض السابق ( 2 ) مع كون الجزء مرتبا عقلا أو عادة ، أو كون الشك
استمراريا أو عائدا بأقسامه ( 3 ) فغير متصور ، إذ الفرض في إتيانه وعدمه وكونه
جزءا ، ولا يكون جزء شئ إلا بالشرع في محل البحث . وكذا الشك بعد الفراغ
وعدم الدخول في آخر ، إذ لا يعقل معه الشك في الإتيان وعدمه .
وأما الشك في شرط من شرائط العمل ، بمعنى أنه حصل شرطه أم لا ، أو في
بقاء مانع حالته أم لا ، سواء كان العمل مستقلا أو شرطا لاخر أو جزءا له :
فإن كان بعد الدخول في جزء أو شرط أو عمل آخر مرتب شرعا مع كونه
هامش
( 1 ) البيان : 149 ، الروضة 1 : 698 .
( 2 ) يعني الشك الابتدائي . . . . راجع ص : 159 ، الهامش ( 5 ) .
( 3 ) راجع ص : 154 ( المقدمة الثالثة ) .