ابتدائيا - كالشك مثلا في ذكر السجود أو وضع الأعضاء على الأرض أو وجود
حائل في الجبهة حالته بعد الدخول في التشهد ، أو في شرط أو مانع في صلاة
الظهر بعد شروعه في العصر ، أو شرط أو مانع في الطواف بعد شروعه في صلاته أو
في السعي ، أو في شرط أو مانع في إيقاع أو عقد بعد ترتيب آثاره الشرعية عليه
من قبض أو رهن أو ضمان ، أو نحو ذلك - فالأقوى الدخول في الوجوه الخمسة
الأخيرة ، وكذا في الروايات الثلاثة ( 1 ) ، إذ الشك في شئ أعم من الشك في الإتيان
والعدم ، أو الشك في شئ من شرائطه وموانعه الموجبة للشك في صحته وفساده .
واحتمال الانصراف إلى الفرض الأول ممنوع أشد المنع ، بل هو مكابرة صرفة .
وإن كان بعد الدخول في مقدمة جزء أو شرط أو عمل آخر مترتب شرعا
فالكلام هنا الكلام فيما سبق في الأجزاء ، والمختار المختار .
وإن كان الترتب عقليا ، كالشك في جزء أو شرط من الركعة الأولى أو الشوط
الأول أو نحو ذلك بعد الدخول في الاخر أو في مقدماته كالنهوض في الصلاة
والاستلام في الطواف ونحو ذلك - وكذا في وجود مانع - فيحتمل القول بالدخول
تحت الأدلة ، لعموم التعليلين ( 2 ) والوجوه الأخيرة ، وعموم لفظ ( الشئ ) و ( الغير )
ولأنه داخل في ( ما مضى ) وصدق عليه ( التجاوز ) وهو الأقوى .
ويحتمل القول بعدم الدخول اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، وهو
المرتب الشرعي . وضعفه واضح ، بل كل عقلي مرتب في نظر الشرع أيضا .
وإن كان الترتب عاديا ، كالشك في شرط أو مانع من الصلاة في آن التعقيب ،
أو في شرط التعقيب الأول في حال الدخول في الثاني ، سواء كان بعد الدخول في
العمل أو في مقدماته التي جرت عادته بإتيانها بعد العمل الأول ، وقس على ذلك
غيره من المباحث .
هامش
( 1 ) راجع ص : 156 .
( 2 ) أي التعليل بتعويد الخبيث ، والتعليل بالأذكرية ، راجع ص : 156 .