ونظيره الشك في أعضاء الغسل وأفعال الحج المعدود ( 1 ) كل منها فعلا في باب
الحج - كالذبح والرمي والطواف والسعي - وغير ذلك من المعاملات بدلالة
الوجوه الثلاثة الأخيرة ، وبعموم ( الشئ ) في الروايات ، وبعموم التعليل بعدم
تعويد الخبيث ، وبعموم كونه في تلك الحالة أذكر .
ودعوى : انصراف عموم ( الشئ ) في الرواية ( 2 ) إلى خصوص أجزاء الصلاة
دون غيرها من العبادات وغيرها بقرينة سابقة ، مدفوعة بما قرر في الأصول من أن
المورد لا يخصص .
ودعوى : أن هذا ليس من باب التخصيص بالمورد ، بل المتبادر من هذه
العبارة بعد ذلك الرجوع إلى نحو مضى ( 3 ) فيكون من باب العموم العرفي ، مدفوعة
- أيضا - بأن ذلك غير جار في موثقة ابن بكير ( 4 ) المسوقة للقاعدة ، وفي سابقيها
أيضا بقرينة الموثقة ، وبإشارة نفس الروايات إلى علة الحكم وهي : التجاوز
والدخول في الغير ، لا أنه لخصوص الصلاة .
كما أن احتمال اقتصار التعليل بتعويد الخبيث أو بزيادة الذكر إلى موردهما
من كثير الشك ونحو ذلك ، مدفوع بأن الرواية ظاهرة في العبرة بالظاهر ، مشيرة
إلى القاعدة التي يحكم بها الاعتبار والطريقة ، والاقتصار على المحل خلاف
ظاهرها ، فيحتاج إلى دليل .
وأما الفرض السابق ( 5 ) مع كون ذلك الغير المدخول فيه غير مستقل بالاسم ،
كالشك في القراءة حين الهوي ، وفي الركوع حين الهوي إلى السجود ، وفي التشهد
هامش
( 1 ) في غير ( م ) : المعدة .
( 2 ) رواية إسماعيل بن جابر المتقدمة في ص : 156 .
( 3 ) كذا في النسخ ، والعبارة غير واضحة المراد .
( 4 ) تقدمت في ص : 156 .
( 5 ) يعني الشك الابتدائي من دون سبب سابق في أجزاء العمل بعد الفراغ من جزء ودخول في
جزء آخر مرتب شرعا .