ومنها : ما يكون ترتيبا عاديا ، كما إذا جرت عادة المكلف - مثلا - أولا
بالصلاة ، ثم بعده إلى التعقيب بكذا ، ثم بكذا - وإن لم يرد كذلك من الشرع - ثم إلى
تلاوة قرآن ، ثم إلى زيارة ، ثم إلى مباحثة ، ثم إلى الأكل ، ثم إلى النوم ، ثم إلى
كتابة ، ثم إلى مصير إلى السوق ، ثم إلى تخلي ( 1 ) ثم إلى استبراء ، ثم إلى استنجاء .
وهكذا من العادات للمكلفين من دون ترتب شرعي ولا عقلي . وهذا يختلف
بحسب اختلاف زمان ومكان وشخص .
ومنها : ما يكون ترتيبا اتفاقيا من دون عادة ، كما إذا اتفق أنه - مثلا - بعد
الإتيان بالوضوء قام يمشي ، أو بعد الغسل استلقى ، أو بعد ما فرغ من ذبح الشاة
- مثلا - قام يأكل ، ونحو ذلك من الأفعال التي تعرض بحسب الحاجة أو التشهي .
ثم قد يكون ما دخل فيه فعلا تاما له اسم خاص ، وقد يكون جزءا أو
مقدمة .
الثالثة : أن الشك بعد التجاوز قد يكون ابتدائيا ، بمعنى : أنه لم يكن في آن
الفعل شاكا ، وبعد ذلك عرض له الشك . وبحكمه ما لو شك بعد ذلك ولم يعلم أن
شكه كان في وقت الفعل أو لا ، إذ الأصل تأخر الشك .
وقد يكون شكا مستمرا من الأثناء إلى ما بعد الفراغ والتجاوز .
وقد يكون شكا ابتدائيا ، لكنه عرض له الشك في الأثناء أيضا فزال ، ثم بعد
الفراغ عاد .
وهذا قد يكون من سنخ الشك الأول ، كما لو شك في أثناء الصلاة أنه تشهد
أم لا فزال شكه وبنى على الفعل ، ثم بعد التجاوز عن المحل أيضا شك في أنه
تشهد أم لا . وقد يكون غير مماثل ، كما إذا شك في الأثناء في التشهد وبعد الفراغ
شك في السجدة .
والمماثل أيضا أقسام :
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : تخل ، أو التخلي .