تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الثانية : أن الشك في ذلك الشئ قد يكون مع بقاء وقته في الموقت ومحله فيما هو بحكمه ، بمعنى : أنه لم يخرج عن ذلك الشئ ولم يشتغل بشغل آخر ، بل هو بعد في مقامه ، كالشك في الصلاة في وقته ، وفي الوضوء وعدمه كذلك ، وفي أداء سائر العبادات ، والإتيان بالأسباب كافة كما عددنا كذلك ، وفي جزء من أجزاء العبادات ، أو شرط من شرائطها قبل الفراغ منه وقبل الانتقال إلى جزء آخر أو شرط آخر . وقد يكون بعد الفراغ من ذلك الجزء والشرط وقبل الشروع في آخر ، وقد يكون بعد الشروع في شئ آخر . ثم ذلك الشئ الآخر أقسام : منها : ما يكون مترتبا على الشئ الأول ترتبا ( 1 ) شرعيا ، كأجزاء الوضوء والغسل الترتيبي والتيمم ، ومسحات الاستبراء ، وأجزاء غسلات الولوغ المحتاج إلى تراب ونحوه ، وأجزاء الصلاة والأذان والإقامة ، وأجزاء القراءة والأذكار ، وأفعال العمرة والحج وأجزاء أفعالهما المترتبة بعضها على بعض ، والعبادات المرتبة بنذر وعهد ويمين ، وترتب النوافل على الفرائض وبالعكس ، وترتب أجزاء العقود وشرائطها كقبض ونحوه ، وترتب سائر ما ورد من أوراد وأذكار وأدعية وتعقيبات متفرقة بعضها إلى بعض ( 2 ) فإن كل ذلك ترتيب شرعي لا بد من إتمام أحدهما والخروج إلى الاخر . ومنها : ما كان مرتبا ترتيبا عقليا ، كعدد الغسلات في طهارة حدثية أو خبثية ، وعدد الركعات والأشواط في الطواف والسعي ، ونحو ذلك مما لا يمكن اجتماع اثنين منه في آن واحد في المكلف ، ولا يمكن التقديم والتأخير ، إذ كل ما قدمت فهو الأول ، وما أخرت فهو الثاني .
هامش
( 1 ) في ( ن ، م ) : ترتيبا . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولعلها في الأصل : مترتبة بعضها على بعض .