العصابة على تصحيح ما يصح عنه - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ( 1 ) .
ورابعها : ما رواه الكليني بسند صحيح على الأصح - حسن بإبراهيم بن
هاشم في المشهور - ورواه الشيخ عنه بإسنادين ، عن زرارة وأبي بصير - في
الصحيح - قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا
ما بقي عليه ؟ قال : يعيد ، قلنا : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاده ( 2 ) شك ؟ قال : يمضي
في شكه ، ثم قال : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإن
الشيطان خبيث معتاد لما عود ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ،
فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك ، قال زرارة : ثم قال : إنما يريد الخبيث أن
يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم ( 3 ) .
وخامسها : التعليل في بعض الروايات الناهية عن الاعتناء بالشك بأنه [ حين
الفعل ] ( 4 ) في تلك الحالة أذكر ( 5 ) .
وسادسها : دلالة ظاهر حال المسلم ، فإن العبد إذا أراد أن يعمل عملا لا يترك
شيئا في محله .
ودعوى : أنه لعله يسهو عن ذلك وإنما لا يتركه عمدا ، مدفوعة بأن الظاهر
والأصل يقضيان بعدم السهو ، ومع عدمه فالظاهر عدم الترك . والظاهر وإن كان لا
يعارض الأصل - كما قرر في محله - لكنه بعد الاعتضاد بالنصوص وبتعليل
الروايات - كما عرفت - يقوم حجة ، لأنه كشف عن اتباع هذا الظاهر الخاص ،
فيكون مما دل الدليل على اعتباره حجة شرعية ، فيقدم على الأصل ، لا من
الظواهر الخالية عن الدليل المبحوث عنه في مسألة تقدم الظاهر على الأصل .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 344 / 1426 .
( 2 ) في التهذيب : أعاد ، وفي الكافي : عاد .
( 3 ) الكافي 3 : 358 / 2 ، التهذيب 2 : 188 / 747 .
( 4 ) لم يرد في ( م ) .
( 5 ) الوسائل 1 : 331 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، ح 7 .