عنوان
[ 5 ]
الشك في وجود الشئ المسبوق بالعدم يوجب البناء على عدمه - على ما
تقرر في علم الأصول - ويلزمه لزوم الإتيان لو كان مأمورا به ، ويلزمه عدم تحقق
الآثار لو كان شرطا أو سببا أو جزء سبب لحكم آخر .
وكذا الشك ( 1 ) في زوال المانع المعلوم الوجود في زمان يوجب الحكم ببقائه ،
عملا بالاستصحاب الثابت بالعقل والنقل .
لكن لنا بعد ذلك قاعدة شرعية مستفادة من النصوص ، واردة على ذلك
المذكور في المقامين ، ونعبر ( 2 ) عنها ب ( قاعدة الشك بعد الفراغ ، والشك بعد
التجاوز ) .
وتنقيح البحث يقتضي رسم مقدمات :
الأولى : أن الشئ المشكوك فيه ، إما عمل مستقل يشك في أن المكلف أوقعه
على ما هو عليه في وقته ومحله الذي ينبغي أن يؤتى به أو لم يأت به ، سواء كان
من قبيل الموقتات حقيقة ، كما إذا شك ( 3 ) بعد خروج وقت الصلاة نفلا أو فرضا
يومية أو غيرها - من الكسوف والعيدين وسائر أصناف الصلاة - أو في الصوم
هامش
( 1 ) في ( ن ) زيادة : لو كان .
( 2 ) في ( ف ، م ) : يعبر .
( 3 ) في ( م ) زيادة : في الصلاة .