تارة يكون عود الشك بسبب زوال ما أزال الشك وظهور وهنه ، مثلا بعد
الشك في الركعة وجد أمارة دالة على أنها ثلاث - من خاتم أو حصى ونحو ذلك
- ثم بعد الفراغ تبين أن الأمارة ليست أمارة وإنما تخيلها كذلك ، فعاد الشك ، وكان
هذا عين الشك الأول .
وتارة لا يكون بزوال مزيل الشك ، بل يحدث الشك بسبب آخر غير ما
أحدث الشك في الأثناء .
وتارة يعود الشك من دون علم من المكلف بأن السبب شئ آخر ، أو زوال ما
أزال الشك في الأثناء .
ثم الشك اللاحق الابتدائي قد يكون سببه أيضا عارضا ابتداءا ، وقد يكون
مسببا من سبب سابق على العمل ، أو أثنائي بحيث يدري أنه لو اطلع على هذا
السبب في ذلك الوقت لكان شك ، لكنه لم يطلع عليه ومضى على يقين ، مثل : أنه
رأى بعد الوضوء في يده شيئا يشك في أن الماء وصل إلى ما تحته أم لا ، لكنه في
أثناء الوضوء كان بانيا على أنه يصل وتيقن الوصول من دون التفات إلى ما هو
سبب الشك بعد الفراغ ، فإذا فرغ التفت إلى شئ لو كان قد التفت إليه في أثناء
الوضوء أيضا لشك في الوصول والعدم .
والمتحصل من ذلك أقسام :
الشك الابتدائي بعد الفراغ أو التجاوز ، من سبب حادث .
والشك الابتدائي ، من سبب سابق .
والشك المستمر من الأثناء إلى الفراغ .
والشك العائد بعد الفراغ بعد زواله في الأثناء ، غير مجانس .
والشك العائد مجانسا بسبب زوال المزيل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا القسم لم يرد في ( ن ) .