والشك المجانس ( 1 ) العائد بسبب آخر .
والشك المجانس العائد الذي لا يعلم وجهه .
وهذه الشكوك : يعقل بعضها في أصل العمل ، وقد يكون في جزئه ، وقد يكون
في شرطه ، وقد يكون في مانعه .
وكل ذلك قد يكون بعد الفراغ قبل الشروع في آخر ، وقد يكون بعد الشروع
في شئ مترتب عقلا وقد يكون في شئ مترتب شرعا ، وقد يكون في شئ
مترتب عادة ، وقد يكون في شئ مترتب اتفاقا .
ثم قد يكون ذلك المترتب فعلا تاما ، وقد يكون جزءا أو مقدمة . ومجموع
الصور ترتقي إلى أربعمائة وزيادة .
الرابعة : أن الأصل في هذه القاعدة أمور :
أحدها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : يمضي [ قلت : رجل شك في
الأذان والإقامة وقد كبر ، قال : يمضي ] ( 2 ) ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ،
قال : يمضي ، قلت : شك في القراءة وقد ركع ، قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع
وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ، ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم
دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ( 3 ) .
وثانيها : ما رواه الشيخ ، عن إسماعيل بن جابر - في الحسن بمحمد بن
عيسى الأشعري - قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن شك في الركوع بعد ما سجد
فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه
ودخل في غيره فليمض عليه ( 4 ) .
وثالثها : ما رواه الشيخ رحمه الله في الصحيح عن ابن بكير - الثقة الذي أجمعت
هامش
( 1 ) المجانس : ليس في ( ن ) .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 .
( 4 ) التهذيب 2 : 153 / 602 .