تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انسان و قرآن (فارسى) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
اغراضه و لمّا كان سعى الإنسان الضعيف لا يمكن الا بالإلتجاء الى القوى الشّريف و السيّر تحت ظله و الوقوع فى لوائه ؛ فسر الأئمة الصّادقون الطّاهرون - عليهم السّلام - القدم فى الآية تارة برسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - و تارة بالشّفاعة و ثالثة بالولاية . و تلك البشارة للمؤمنين توجب القطع بانهم محكومون به حكم رئيسهم و مولاهم الذى دخلوا فى مملكته و وقعوا فى بسط ظله ؛ و الرئيس سيد اهل الجنّة بل وليها و واليها البتة فاعرف قدر الايمان و اعمل يا اخى بلوازمه حتى تدخل تحت عموم هذه الآية الشّريفة . «
عِنْدَ رَبِّهِمْ
» اعلم ان الرب من اعظم الاسماء الالهيّة و أبسط منها و لا يخلو ذرة فى الارض و لا فى السّماء من الاجسام و الجسمانيات و الموادّ و الصّور و المجرّدات عقلا كان او نفسا الّا و لها حظ من حضرة ذلك الاسم الالهىّ و له وجه مع جميع الاعيان الثابته فى جميع العوالم الكونيّة بل فى عالم الاعيان و تقررها ؛ و لهذا ورد فى الادعية و الاذكار و الاوراد الشّرعية كثيرا فى صدرها و ذيلها . بل ذلك الاسم العظيم مما يحرك العواطف الالهيّة ، و يظهرها من مكامن الغيب الى مظاهر الشهود و يبسطها الى ان يتجلّى فى حضرة الدّاعى . و لهذا قال ساداتنا و موالينا - عليهم السّلام - فى بعض الادعيّة ما مضمونه انه يقول الداعى يا رب يا رب يا رب الى ان ينقطع النفس و هذا الإنقطاع بداية تجلّى حقيقة العاطفة على عين العبد الدّاعى ان شاء اللّه تعالى . و اعلم ان العبد اذا ساءت افعاله و انحرفت عن الاعتدال و اكتسبت خطيئات فى باطن النفس و رسخت فى غور جوهرها و اعماق حقيقتها فذلك الاسم الالهى لا بدوان يربى تلك الخطيئات و الظّلمات الى ان يكشف الغطاء بخروج الرّوح فجملة الملكات الكامنة تصير اشباحا اخرويّة بتربية رب العالمين .
اى دريده پوستين يوسفان * گرگ برخيزى از آن خواب گران
و عند ذلك فلا يلومن الا نفسه عصمنا اللّه و جميع المومنين من سوء الخاتمة بمحمد و آله الطاهرين . ثم ان مقام العندية من اعظم مقامات المراتب الوجودية و تلك الحضرة