تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انسان و قرآن (فارسى) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
المثاليّة لهذا الملك و لا ريب ان تمثل العقل بالصورة المثاليّة و ظهوره فى ذلك المرآة الصافية أمر معقول ينشعب من قاعدة علميّة هى ان لكل صورة عقليّة صورة برزخيّة و هى مستفادة من قاعدة امكان الأشراف و قاعدة اشتراك الوجود معنى ، و كون ما به الإمتياز فى مرتبة عين ما به الاشتراك و اتّصال المرابت ؛ كل ذلك محقق عند الماهر فى الفن الالهىّ . «
أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ
» الإنذار هو التّخويف على امر مترقب يخاف منه على جهة من الجهات الوجوديّة و لمّا كان الانسان بحسب مآله و نهاية امره و آخر درجات فعليّة المتّصل بموته ( كذا ، ظ : فعليّته المتّصل بموته ) و خروجه عن قبر هذا الجسد العنصرىّ فى خطر عظيم - نعوذ باللّه تعالى منه و نستعين برحمته و شفاعة اوليائه - و دفع المضرّة لا سيّما المتعلّقة بالعوالم الكليّة الأخروية أهم ، صدر دعوته - صلّى اللّه عليه و آله - بالإنذار . و بالجملة لا يترجح الانسان من مقام الطبع و لا يدخل فى باب الدّعوة الالهيّة الّا بالانذار البليغ المعبر عنه به انداختن هراس و بيم در دل .
« وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا »
البشارة عبارة عن الإخبار بامر مطلوب محسوب مترقب فى المستقبل و فى الفارسيّة يقال له « نويد » . و الايمان عبارة عن العرفان المزوّج بقوّة الحبّ و الشّوق اذ لا اكراه فى الدّين بمعنى ان طباع التديّن و الانجذاب ينافى الكره و الإجبار ، و عن معلّم الملك و الملكوت مولانا جعفر بن محمّد عليه الصّلوة و السّلام انه قال : هل الدّين الّا الحب . بل الحب يدعو الانسان الى معرفة المحبوب بكماله و تمامه على عكس ما اشتهر من الناس من ان المعرفة اذا تمت ادت الى المحبّة و اذا علمت هذا اتضحّ لك سر انحراف اكثر خلق الدّنيا و اهل الزمان عن الإلتزام بدين الإسلام و عدم اهتمام اهله بالعمل بقواعده الا القليل ،
هر كه او روى به بهبود نداشت * ديدن روى نبى سود نداشت
و « بهبود » هو الحب و العلاقة . «
أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ
» القدم ما يسعى الانسان فى حوائجه و يمشى الى