تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انسان و قرآن (فارسى) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
امّا باعتبار ان الذهن ينتزع منها ذلك المعنى كالعليّة و المعلوليّة و التقدم و التأخر و سائر الاضافات كالأبوة و البنوّة و غيرها ؛ و اما باعتبار ان لها صورة فى تلك الاشخاص كالسّواد و الرائحة و الطعم ، فادراك القسم الاول اما بالعقل الصرف و ذلك اذا كان ادراكها مع قطع النظر عن متعلقاتها ، و اما بالوهم اذا ادركت متعلقة به شخص معين أو اشخاص معيّنة و ادراك القسم الثانى ( و هو ما لها صورة فى الاشخاص ) بشئ من الحواس او بالخيال . فالعداوة مثلا من قبيل القسم الاوّل و ان كانت متعلقة بخصوصية فهى امر كلى مضاف الى تلك الخصوصيّة و ليس لها قيام بالاجسام و ادراكها بالوهم لا بالحسّ فالوهم يدرك الكلى بالوهم لا بالحسّ فالوهم يدرك الكلى المقيد بقيد جزئى « 1 » . موضع سوم ، در آخر فصل پنجم همين باب مذكور از كتاب نفس اسفار ، كه نسبت به حجت مذكور متمّم و مكمّل يكديگرند ، و در اين موضع به تحقيق انيق مدّعى را اثبات مىنمايد بدين بيان : و التحقيق ان وجود الوهم كوجود مدركاته امر غير مستقل الذات و الهوية ( يعنى بل هو مرتبة نازلة من العقل ) و نسبة مدركاته الى مدركات العقل كنسبة الحصة من النوع الى الطبيعة الكليّة النّوعية ، فان الحصّة طبيعة مقيدة بقيد شخصى على ان يكون القيد خارجا عنها و الاضافة اليه داخلا فيها على انها اضافة لا على انها مضاف اليه ، و على انها نسبة و تقييد لا على انها ضميمة و قيد فالعداوة المطلقة يدركها العقل الخالص ، و العداوة المنسوبة الى الصورة الشخصيّة يدركها العقل المتعلق بالخيال و العداوة المنضمة الى الصورة الشخصية يدركها العقل المشوب بالخيال فالعقل الخالص مجرد عن الكونين ( اى الكون الخارجىّ و الكون الخيالىّ ) ذاتا و فعلا ؛ و الوهم مجرد عن هذا العالم ذاتا و تعلّقا و عن الصورة الخياليّة ذاتا لا تعلّقا و الخيال مجرد عن هذا العالم ذاتا لا تعلّقا . و نسبة الارادة أى القوّة الاجماعيّة الى الشهويّة الحيوانيّة فى باب التحريك كنسبة الوهم الى الخيال فى باب الادراك و كل واحدة منهما عندنا قوة مجردة عن
هامش
( 1 ) - طبع 1 ، جلد 4 صفحه 52 .