العمل الضابط
لبيان امرين حول الوجود الرابطي وكان الصواب ان يأتي به قبل قوله ( [ : واما الوجود الرابطي الذي هو أحد الرابطيين ] ( . . . . والأمران أحدهما انا إذا قلنا : البياض موجود في الجسم فتارة يعتبر تحقق البياض في نفسه فللبياض وجود محمولى اى محمول للهل البسيط وان كان في الجسم ، وعلى هذا الاعتبار قولنا في الجسم فضلة في الكلام والخبر موجود .
وتارة يعتبر كونه حقيقة ناعتية فهو محمول في الهل المركب فعلى هذا الاعتبار إذا قلنا البياض موجود في الجسم كان مجموع المتعلق والمتعلق اى مجموع موجود في الجسم خبر للبياض ، لان مفاده انه حقيقة ناعتيه ليس وجودها في نفسها لنفسها كالاعتبار الأول بل للجسم . فقوله ( [ : لان مفاده الخ ] ( وجهه ظاهر ، اما على نسخة أخرى ( [ : ومفاده ] ( فالواو حالية .
والامر الثاني ان وجود هذا الشئ ء الناعتي ، اى العرض الذي له وجود في نفسه وكذا الجوهر الحال ، إذا كان اخذ على هذه الجهة اى ملحوظا بهذه الحيثية الناعتية فتارة ينسب وجود الشئ ء إلى ذلك الشئ ء من الجوهر الحال والعرض فيكون من أحوال ذلك الشى ء وهو تحققه في نفسه ، وتارة إلى المنعوت فيقال مثلا الجسم موجود له البياض فيكون بهذا الاعتبار من حالات المنعوت .
والفرق بين الامرين ان الأمر الأول ناظر إلى بيان كون المحمول الذي له وجود نفسي يقع ناعتا ، وفي الثاني أن الوجود المحمولي بعدما اخذ على هذه الجهة الناعتية يلحظ على نحوين يعنى أن البياض مثلا إذا كان ملحوظا بهذه الحيثية الناعتية يكون غير تحقق