تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة العمل الضابط 74

مساهمون:

صالعمل الضابط ٧٤
العمل الضابط
المتعارف في القضايا المعنون في المباحث المنطقية . وبعبارة أخرى ان الوجود الرابطي لا يتحقق في وجود المعلولات بالنسبة إلى علته التامة المفيضة فان الوجود الرابطي له استقلال اى انه موجود في نفسه وما سواه ربط محض لا استقلال له ، لا ان المعلول وجود رابطي مستقل عن العلة الا انه منسوب إليها لا يمكن انسلاخ انتسابه إليها عنه كما ذهب اليه القوم . ثم إن الوجود الرابط بمعنيين أحدهما بحث عميق حكمي مبرهن في الحكمة المتعالية من أن الوجودات المعلولة هي الرابطة بعلتها القيوم بذاته والربط من جانب واحد وهو جانب المعلول فقط بالإضافة الاشراقية ، واما الوجود الرابط في مقابل الوجود المحمولي الرابطي فمتحقق في القضايا فهو كسائر النسب والإضافات المقولية يتحقق بالطرفين فيبحث عنه في علم الميزان مثلا فتبصر . فبما حررنا دريت ان كل واحد من الوجود الرابط والرابطي له معنيان : أحدهما ان ما سواه سبحانه رابط بل ربط محض بالنسبة اليه والرابط بهذا المعنى هو في قبال الرابطي على ممشى القوم من أن المعلول له وجود رابطي مستقل منسوب اليه سبحانه ، والرابط والرابطي بهذا المعنى هما المذكوران في الفصل الأول من الرسالة . وثانيهما ان الرابط في قبال الوجود الرابطي ، اى الرابط الذي مستعمل في مباحث المواد الثلاث ، والرابطي الذي هو الوجود المحمولي الناعتي فتبصر . وكان الصواب انه قدس سره ان يبحث عن الرابط والرابطي بالمعنى الأول بعد البحث عنهما بالمعنى الثاني معنونا بعنوان