العمل الضابط
حرفى لا نفسية له بمعنى أن ليس له وجود في نفسه ولكنه وجود ضعيف في وعائه كما نص صاحب الاسفار في الفصل السادس من المنهج الآتي ويأتي نقل كلامه عن قريب .
فلنرجع إلى شرح الفصل : واما قوله ( [ : كما سيتضح لك مزيد ايضاح ] ( فسيأتي مطالب عند مسائل هذا الفصل في عدة مواضع من الكتاب ، منها في الفصل السادس من المنهج الآتي حيث قال :
تصالح اتفاقي ، ان ما اشتهر من الحكماء المشائين اتباع المعلم الأول من الحكم بوجود هذه المعانى العامة كالوجوب والا ملكان والعلية والتقدم ونظائرها ، وانهم يخالفون الأقدمين من حكماء الرواق حيث قالوا بأن نحو وجود هذه المعاني انما هو بملاحظة العقل واعتباره ، فمنشأ ذلك ما حققناه وفي التحقيق وعند التفتيش لا تخالف بين الرأيين ولا مناقضة بين القولين فان وجودها في الخارج عبارة عن اتصاف الموجودات العينية بها بحسب الأعيان وقد دريت ان الوجود الرابط في الهلية المركبة الخارجية لا ينافي الامتناع الخارجي للمحمول ( ج 1 ، ص 32 ، ط 1 وص 139 141 ، ج 1 . ط 2 ) وكذلك مواضع أخرى من ذلك الفصل تعلم بالتفتيش .
أقول : قوله ( [ فان وجودها في الخارج عبارة عن اتصاف الموجودات العينية بحسب الأعيان ] ( نص صريح في تحقق الوجود الرابط في ظرفه الخارجي فهو تابع في تحققه لوعائه ذهنا أو خارجا ، لا ان الوجود الرابط من حيث هو وجود رابط متحقق في وعائه الذهني فقط كما هو الظاهر من كلام المتأله النوري المنقول آنفا .
ومن تلك المواضع الفصل الأول من المرحلة الثانية في تحقيق