العمل الضابط
تقدم .
ولكن صاحب الاسفار بعد البحث عن الوجود الرابط والرابطي في الفصل المسبوق ذكره قال : وهذه الاقسام متأتية في العدم على وزان ما قيل في الوجود ( ج 1 ، ط 1 ، ص 18 ) .
مع أن العدم والسلب في الحكم سواء . وهل يمكن ان يقال إن نظره الشريف بأن الوجود المحمولي في نحو زيد جاهل ، وعمرو فقير ، وبكر معدوم ، وشريك الباري ممتنع ، وان كان ليس بمتحقق لكنا نحمل هذا المعدوم مطلقا اعني اى نحو من العدم على الموضوع كما نقول في الفارسية :
زيد نادان است ، عمر نادار است ، وبكر نابود است وعلى هذا القياس حتى يكون الموضوع في الذهن متصفا في الخارج بذلك العدم فالوجود الرابط متحقق بهذا الوجه ؟ ففيه ينبغي التأمل التام .
نعم قد علمت أن الوجود في الهليات البسيطة مطلق كقولنا الانسان موجود مثلا وهو تحقق الشئ ء ويقابله عدم مثله كقولك الانسان معدوم ، وانه في الهليات المركبة مقيد كقولنا الانسان كاتب وهو تحقق الشئ ء للشى ء ويقابله أيضا عدم مثله كقولك الانسان معدوم عنه الكتابة ، فالأول هو العدم المطلق كما أن مقابله كان الوجود المطلق ، والثاني هو العدم المقيد كما أن مقابله كان كذلك .
وهذا هو المسألة الرابعة عشرة من كشف المراد حيث قال : المسألة الرابعة عشرة في الوجود المطلق والخاص ، الوجود قد يؤخذ على الاطلاق فيقابله عدم مثله ، وقد يؤخذ مقيدا فيقابله مثله ( ص 39 بتصحيح الراقم وتحشيته عليه ) وان شئت فراجع إلى الشوارق ( جلد 1