العمل الضابط
الرسالة باعمال النظر التام في الفرق بين المباحث العقلية الكاشفة عن حقائق الأشياء وبين ما يقوله النحوي مثلا في نحو قضية الانسان موجود بان الانسان مبتداء وموجود خبر له مشتق فيه ضمير رابط ، فان النحوي واترابه يبحث عن ظواهر الالفاظ ، فالكثرة الظاهرية لا تحجبك عن الوحدة الواقعية ، فافهم الا سمعت قول القائل :
نهفته معنى نازك بسى است در خط يار
تو فهم آن نكنى اى أديب من دانم
وتقدم الكلام في تشكل القضية الثنائية في الفصل الخامس فتذكر وتدبر .
فصل 14
قد مر مرارا ان الوجود الرابط متحقق في القضايا الموجبة من الهليات المركبة ، ولكن القوم اختلفوا في ان الوجود الرابط هل يتحقق في جملة العقود اى في جميع القضايا من الايجابية والسلبية والهليات المركبة والبسيطة ، أم يختص بالموجبات من الهليات المركبة ولا يتحقق في القضايا السلبية مطلقا سواء كانت السلبية من الهليات المركبة أو البسيطة ، وكذلك لا يتحقق في القضايا الموجبة من الهليات البسيطة ، وجهان ؟ .
والتحقيق يوجب اختيار الوجه الثاني وذلك لان في السوالب مطلقا سلب الربط لا ربط السلب بمعنى ان السلب وارد على الموجبة المتشكلة من موضوع ومحمول ونسبة ثبوتية متكيفة بكيفية من المواد الثلاث