تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة العمل الضابط 58

مساهمون:

صالعمل الضابط ٥٨
العمل الضابط
بيان في الفصل الثالث عشر .

فصل 6

قد دريت في بيان الوجود المحمولي في الفصل الثاني أنه قابل للحمل على الموضوعات ، فحيث ان الوجود الرابط مقابل له فلا يكون له نفسية أي ليس وجودا في نفسه فلا يقع محمولا من حيث هو رابط بين الموضوع والمحمول ، فإنك لا تحمل في الانسان كاتب مثلا الوجود المطلق على الانسان ، بل تحمل الوجود المقيد أي وجود الكتابة المعبر عنه بالكاتب عليه ، فالرابط أي كلمة است في الفارسية ان بدل بكلمة هست فيقال : انسان كاتب هست ، فهو أيضا بمنزلة أن يقال : انسان كاتب است ، فلا تغفل بمجرد تبديل لفظ بلفظ آخر . والعمدة أن تنظر إلى حمل الوجود المطلق ، والوجود المقيد . وكذلك قد علمت في بيان الوجود المحمولي أنه تارة يتعلق بماهية ، وتارة لا يتعلق بها بمعنى انه حينئذ وجود صرف ، فحيث ان الوجود الرابط مقابل للمحمولى ليس له وجود في نفسه ، فليس بذى ماهية حتى يتعلق بها ويطرد العدم عنها ، لان الماهية من حيث إنها مقولة في جواب ما هو مستقلة بالمفهومية ، وقد علمت أن الوجود الرابط غير مستقل بالمفهومية فلا يتعلق بالماهية . فتبصر .