العمل الضابط
فصل 7
في بيان الوجود في نفسه وسائر النفسيات : ان الواجب تعالى شأنه وجود بنفسه ، فهو وجود في نفسه ولنفسه بطريق أولى ، واما ما سواه سبحانه فكل واحد منها وجوده بغيره أي بالواجب بذاته ، ثم منها ما يكون لها وجود في نفسه ، أو لا يكون لها وجود في نفسه ، والثاني هو الوجود الرابط .
ثم الأول أي ماله وجود في نفسه اما أن يكون لنفسه كالجواهر الغير الحالة ، أو يكون لغيره كالاعراض مطلقا ، وكالجواهر الحالة مثل الصور الحالة في محالها ، وكذا النفوس المنطبعة ونظائرها .
ففي الواجب نفسيات ثلاثة أي في نفسه لنفسه بنفسه ، وفي الجواهر الأولان أي في نفسه لنفسه ، وفي العرض الأول فقط أي في نفسه .
وإذا صار الجواهر ناعتا فله وجود في نفسه لغيره كالعرض من هذه الحيثية اعني بها كونه لغيره ، ومع ذلك صادق عليه تعريف الجوهر بأنه الموجود لا في موضوع ، ولا يصدق عليه تعريف العرض بأنه الموجود في موضوع ، وذلك لان الموضوع أخص من المحل ولهذا جاز أن يكون بعض الجواهر حالا في غيره ولا يكون ذلك الغير موضوعا له .
واما الوجود الرابط فالنفسيات الثلاثة كلها مسلوبة عنه ، ومحكوم بكونه وجودا بالغير لأنه في عداد ما سواه سبحانه ، لكنه أضعف مراتب