تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة العمل الضابط 56

مساهمون:

صالعمل الضابط ٥٦
العمل الضابط

فصل 5

بما قدمنا دريت أن الوجود الرابط له معنى حرفى متحقق في غيره أي في قضايا ايجابية محمولها الوجود المقيد كالانسان كاتب وزيد ضاحك وعمر وقائم ونحوها ، وفي مركبات تقييدية ايجابية مأخوذة من تلك القضايا ، نحو كتابة الانسان ، ضحك زيد ، وقيام عمرو فانا نجد بين أطرافها أمرا نسميه رابطا ، لا نجده في الموضوع وحده ، ولا في المحمول وحده ، ولا بين كل واحد منهما وغيره اعني بين الموضوع وبين غير المحمول ، وبين المحمول وغير الموضوع . فلا محالة أن هناك موجودا وراء الموضوع والمحمول وليس موجودا في نفسه مستقلا منفصلا عن الطرفين ، بل هو قائم بهما وليس بخارج عنهما بل متحقق فيهما ورابط بينهما وغير متميز الذات عنهما . ومفاد تلك القضايا الحاملة للوجود الرابط ثبوت شى ء لشى ء . فالمطلق في القضية الأولى أعنى في القضية التي محمولها الوجود المطلق على ما تقدم في الفصل الثاني ، هو مقابل المقيد في القضية الثانية اى الموجبات من الهليات المركبة وذلك لان في الأولى وجود الشئ ء أي وجود الموضوع فقط ، وفي الثانية وجود الكتابة للموضوع . فالوجود في الثانية مقيد بالكتابة ويعبر عنه في الفارسية باست . نحو الانسان كاتب فيقال في الفارسية : انسان كاتب است . فالمحمول في هذه القضية هو الكتابة المأخوذة بشرط لا . والوجود بهذا المعنى الرابط مفهوم تعلقي لا يمكن تعلقها على
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة العمل الضابط 56 | حسن حسن زاده آملى