العمل الضابط
فصل 5
بما قدمنا دريت أن الوجود الرابط له معنى حرفى متحقق في غيره أي في قضايا ايجابية محمولها الوجود المقيد كالانسان كاتب وزيد ضاحك وعمر وقائم ونحوها ، وفي مركبات تقييدية ايجابية مأخوذة من تلك القضايا ، نحو كتابة الانسان ، ضحك زيد ، وقيام عمرو فانا نجد بين أطرافها أمرا نسميه رابطا ، لا نجده في الموضوع وحده ، ولا في المحمول وحده ، ولا بين كل واحد منهما وغيره اعني بين الموضوع وبين غير المحمول ، وبين المحمول وغير الموضوع .
فلا محالة أن هناك موجودا وراء الموضوع والمحمول وليس موجودا في نفسه مستقلا منفصلا عن الطرفين ، بل هو قائم بهما وليس بخارج عنهما بل متحقق فيهما ورابط بينهما وغير متميز الذات عنهما .
ومفاد تلك القضايا الحاملة للوجود الرابط ثبوت شى ء لشى ء .
فالمطلق في القضية الأولى أعنى في القضية التي محمولها الوجود المطلق على ما تقدم في الفصل الثاني ، هو مقابل المقيد في القضية الثانية اى الموجبات من الهليات المركبة وذلك لان في الأولى وجود الشئ ء أي وجود الموضوع فقط ، وفي الثانية وجود الكتابة للموضوع .
فالوجود في الثانية مقيد بالكتابة ويعبر عنه في الفارسية باست .
نحو الانسان كاتب فيقال في الفارسية : انسان كاتب است .
فالمحمول في هذه القضية هو الكتابة المأخوذة بشرط لا .
والوجود بهذا المعنى الرابط مفهوم تعلقي لا يمكن تعلقها على