تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة العمل الضابط 53

مساهمون:

صالعمل الضابط ٥٣
العمل الضابط
ويعبر عن الوجود المحمولي في الفارسية بهست ، نحو الانسان موجود ، فيقال بالفارسية : انسان هست . ولذلك يقال في المنطق : ان القضية التي محمولها الوجود المطلق ثنائية . ثم بما تقدم في معنى الوجود الرابط من أن له معنى حرفيا ، يعلم أن المعنى الحرفي لا يخبر عنه ، إذ لو اخبر عن هذا الوجود لزم الانقلاب . فإذا نظرنا إلى الوجود الرابط بالاستقلال وأخبرنا عنه بقولنا مثلا : الوجود الرابط موجود بالغير ، خرج عن كونه وجودا رابطا ، بل كان له حينئذ . معنى اسمى فبتصر .

فصل 3

اعلم أن الوجود في نفسه أي المحمولي له اعتباران : أحدهما أن لا يكون نعتا للاخر أعم من أن لا يصح ان يكون نعتا للاخر رأسا كالجواهر الغير الحالة مثلا ، أولا وثاني الاعتبارين أن يكون كذلك . فنقول : ان هذا الوجود المحمولي الناعتي اى الاعتبار الثاني هو أحد معنيى الوجود الرابطي في القضايا الذي كان السائر في السنة القدماء من الحكماء ، وقد استقر اصطلاح المتأخرين منهم بعد صاحب الاسفار وأستاذه على تسميته بهذا الاسم أيضا . اى إذا قال المتأخرون الوجود الرابطي يعنون به الوجود