العمل الضابط
ويعبر عن الوجود المحمولي في الفارسية بهست ، نحو الانسان موجود ، فيقال بالفارسية : انسان هست .
ولذلك يقال في المنطق : ان القضية التي محمولها الوجود المطلق ثنائية .
ثم بما تقدم في معنى الوجود الرابط من أن له معنى حرفيا ، يعلم أن المعنى الحرفي لا يخبر عنه ، إذ لو اخبر عن هذا الوجود لزم الانقلاب .
فإذا نظرنا إلى الوجود الرابط بالاستقلال وأخبرنا عنه بقولنا مثلا : الوجود الرابط موجود بالغير ، خرج عن كونه وجودا رابطا ، بل كان له حينئذ . معنى اسمى فبتصر .
فصل 3
اعلم أن الوجود في نفسه أي المحمولي له اعتباران : أحدهما أن لا يكون نعتا للاخر أعم من أن لا يصح ان يكون نعتا للاخر رأسا كالجواهر الغير الحالة مثلا ، أولا وثاني الاعتبارين أن يكون كذلك .
فنقول :
ان هذا الوجود المحمولي الناعتي اى الاعتبار الثاني هو أحد معنيى الوجود الرابطي في القضايا الذي كان السائر في السنة القدماء من الحكماء ، وقد استقر اصطلاح المتأخرين منهم بعد صاحب الاسفار وأستاذه على تسميته بهذا الاسم أيضا .
اى إذا قال المتأخرون الوجود الرابطي يعنون به الوجود