العمل الضابط
( [ وكثيرا ما يقع الغلط من اشتراك اللفظ فلو اصطلح على الوجود الرابطي للوجود المحمولي الناعتي ، وعلى الوجود الرابط لمقابله المستعمل في مباحث المواد الثلاث وبإزائهما الوجود المحمولي في قبال الوجود الرابط ، والوجود في نفسه في قبال الوجود الرابطي يقع الصيانة على الغلط ] ( ( ج 1 ، ط 1 ، ص 18 ) .
ثم استقر الاصطلاح بعده على ما أشار عليه ، فنقول :
الوجود المحمولي ونسميه الوجود المستقل ، والوجود النفسي أي وجود الشئ ء في نفسه له معنى مستقل اسمى يحمل على موضوعات القضايا كقولك : المادة موجودة ، والصورة موجودة ، والجسم موجود ، والبياض موجود ، والانسان موجود ، والعلم موجود ، والصور الخيالية موجودة ، والعقل موجود ، والله سبحانه موجود :
فالوجود المحمولي تارة يتعلق بماهية ، وتارة لا يتعلق بها كالا مثلة المذكورة ، فان الله تعالى شأنه فرد ، وما سواه زوج تركيبي ، فمعنى عدم تعلق الوجود المحمولي به سبحانه أنه وجود بحت .
فالوجود المحمولي وجود مطلق ، واطلاقه في قبال الوجود المقيد الآتي بيانه في الوجود الرابط .
فمفاد الوجود المحمولي مفاد كان التامة المتحقق في الهليات البسيطة ، أي ثبوت الشئ ء فقط كحمل الوجود على الماهية فان الوجود نفس ثبوت الماهية لا ثبوت شى ء للماهية حتى يكون فرع ثبوت الماهية ، فالقاعدة الفرعية غير جارية في وجود الماهية رأسا ، فلا حاجة إلى تخصيصها ، أو تبديل الفرعية بالاستلزام ، أو التفوه بتقرر الماهية اصالة واعتبارية الوجود .