العمل الضابط
فصل 1
الوجود الرابط يطلق في الحكمة المتعالية على ما سواه سبحانه بمعنى أن المعلول مطلقا بالنسبة إلى علته المفيضة رابط بل ربط محض لا استقلال له ، فوجود المعلول من حيث هو وجوده بعينه للعلة الفاعلية التامة أي المعلولات هي انحاء الوجودات بالجعل الابداعي البسيطى ، فيقال للوجودات المعلولة روابط محضة لا استقلال لها ، واضافتها إلى علتها المفيضة إضافة اشراقية قائمة بطرف واحد عيني هو وجود علتها جل شأنها .
وفي قبال هذا الوجود الرابط ، الوجود الرابطي بالمعنى الذي ذهب اليه القوم في الفلسفة الرائجة من أن وجود المعلول بالنسبة إلى علته وجود رابطي يعنى أن للمعلول وجودا مستقلا عن العلة الا أنه منسوب إليها ولا يصح سلب هذا الانتساب عنه اى لا يصح انسلاخ المعلول عن هذا الانتساب إلى العلة .
ويمكن ان يكون كلام المحقق اللاهجى في بعض تأليفاته أن وجود العرض مفاد كان الناقصة ، ناظرا إلى هذا الوجه من الوجود الرابطي فتدبر .
والوجود الرابطي بهذا المعنى يأباه فطرة التوحيد فان الكل روابط صرفة لا نفسية لها بالنسبة إلى الوجود الصمدى ، الا ان يكون مراد القوم من الانتساب الإضافة الاشراقية بقرينة كلماتهم الأخرى في الجعل والتوحيد على ما استوفينا البحث عن ذلك بالتحقيق والتنقيب