مظاهر الله تعالى لا بحدودها وماهياتها . وتلك المظاهر أيضا أسمائها بوجه ، كما انها مظاهر أسمائه بوجه آخر .
والمظاهر أسماء أسماء كما أن الأسماء اللفظية أسماء أسماء الأسماء التي هي مظاهر لا حد لها إذا نظرت إلى ما يلي ربها كالأمواج البحرية فهي محدودة بالنظر إلى ما يلينا لا إلى ما يلي البحر . فما سواه سبحانه فعله فهي روابط محضة قائمة به عنت الوجوه للحى القيوم . والإضافة بينهما اشراقية : ولو تفوهنا بضرب من التوسع في التعبير ان المجعول هو وجود الأشياء الفائض عن المبدأ كان المجعول له أمران : وجود وحد . لان الصمد الحق ليس الا هو قل هو الله أحد الله الصمد ، فبالحد يغاير جاعله ، وبالوجود ظل من اظلاله قل كل يعمل على شاكلته .
وعلى هذا المنوال قال المحقق الطوسي في شرحه على إشارات الشيخ : إذا صدر عن المبدأ الأول شى ء كان لذلك الشئ ء هوية مغايرة للأول بالضرورة ومفهوم كونه صادرا عن الأول غير مفهوم كونه ذا هوية فاذن هيهنا أمران معقولان : أحدهما الامر الصادر عن الأول وهو المسمى بالوجود ، والثاني هو الهوية اللازمة لذلك الوجود وهو المسمى بالماهية فهي من حيث الوجود تابعة لذلك الوجود لان المبدأ الأول لو لم يفعل شيئا لم يكن ماهية أصلا لكن من حيث العقل يكون الوجود تابعا لها لكونه صفة لها ، انتهى .
يا واعلم أن التعبير عن انتساب ما سواه اليه سبحانه بالارتباط الفقرى مما قد نطق به الشيخ العارف العربي في الفص الادمى من فصوص الحكم حيث قال : لا شك ان المحدث قد ثبت حدوثه وافتقاره
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 43
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ٤٣