هذين العلمين في بيان التوحيد القرآني كالنور على شاهق الطور .
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله .
وفرقه منهم كأبى الحسن الأشعري وأبى الحسين البصري واتباعهما النافين للاشتراك المعنوي حذرا من المشابهة والسنخية بين العلة والمعلول ، والنافين لزيادة الوجود على الماهية ، بل قالوا بعينيته لها ذهنا فضلا عن العينية الخارجية . ومعنى العينية الذهنية ان المفهوم من أحدهما عين المفهوم من الاخر مقابل قول الحكماء من عينية الوجود للماهية خارجا وانه غبرها ذهنا .
قال العلامة الحلي في شرح التجريد :
اختلفوا في ان الوجود هو نفس الماهية أو زائد عليها ، فقال أبو الحسن الأشعري وأبو الحسين البصري وجماعة ممن تبعوهما ان وجود كل ماهية نفس تلك الماهية . انتهى ( المسألة الثالثة من أول المقصد الأول ) .
أقول : ولا يخفى عليك ان العينية أخص من الاشتراك اللفظي لاحتمال الاشتراك بان يكون الوجود في كل ماهية امرا زائدا عليها مختصا بها لانفسها وهذه الفرقة قائلون بالعينية فالاشتراك اللفظي عند هم ليس على وجه زيادة الوجود على الماهية .
وفي القول الوسيط ان مذهب الشيخ أبا الحسن الأشعري هو ان وجود كل شى ء عينه واجبا كان أو ممكنا ، جوهرا أو عرضا ، جزئيا حقيقيا أو كليا ذاتيا ، أو عرضيا انضماميا أو انتزاعيا ، وليس زائدا على نفس الذات ولا جزئها .
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 40
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ٤٠