تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 46

مساهمون:

صالجعل ٤٦
والفيض الاقدس في عرفهم عبارة عن هذا الجعل . والمتعلق بالماهيات باعتبار الثبوت العيني والمجعول بهذا الجعل عندهم ليس الا الوجود العيني وما يتبعه لان ذوات الماهيات واستعداداتها كانت مجعولة بالجعل الأول وهذا الجعل هو المسمى بالفيض المقدس . ولو وقع في كلامهم ان الماهيات غير مجعولة أرادوا به الجعل الثاني اعني الفيض المقدس لا مطلق الجعل إذ قد صرحوا بمجعولية الماهيات بذواتها بالجعل الأول وحينئذ لا تخالف في كلاميهما . 4 قال صدر المتألهين في الهيات الاسفار : الأعيان الثابتة ما شمت رائحة الوجود ابدا ، ومعنى قولهم هذا انها ليست موجودة من حيث أنفسها ، ولا الوجود صفة عارضة لها أو قائمة بها ، ولا هي عارضة له ولا قائمة به ، ولا أيضا مجعولة للوجود معلولة له بل هي ثابتة في الأزل باللاجعل الواقع للوجود الاحدى كما أن الماهية ثابتة في الممكن بالجعل المتعلق بوجوده لا بماهيته لأنها غير مجعولة بالذات . 5 وقد أفاض امام الموحدين آدم أولياء الله الوصي المرتضى عليه الصلاة والسلام مجيبا بكلامه الكامل لرجل قال له : اين المعبود ؟ فقال عليه السلام : لا يقال له اين لأنه اين الأينية ، ولا يقال له كيف لأنه كيف الكيفية ، ولا يقال له ما هو لأنه خلق الماهية ، الحديث ( باب نفى الجسم والصورة والتشبيه من ثاني البحار نقلا عن روضة الواعظين ، ص 93 ، ج 2 ، ط 1 ) .