إلى محدث أحدثه لامكانه بنفسه فوجوده من غيره فهو مرتبط به ارتباط افتقار . ولابد ان يكون المستند اليه واجب الوجود لذاته غنيا في وجوده بنفسه غير مفتقر وهو الذي اعطى الوجود بذاته لهذا الحادث فانتسب اليه ( ص 83 ، ط 1 ، من شرح القيصري عليه ) .
ثم تبعه صاحب الاسفار في التعبير عنه بالفقر النوري والإضافة الاشراقية ونحوهما . والقيد بالاشراقية لاخراج الإضافة المقولية . والإضافة الاشراقية ناظرة إلى النسبة الحقيقية اى الملك الحقيقي الناطق به كتابه الكريم :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
( آل عمران ، 192 ) ، بخلاف الملك الإضافي الاعتباري نحو قولك الدار لزيد . الا تدبرت معنى قاله تعالى :
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
ونحوها من الآيات الأخرى التي فيها كلمة فطر ومشتقاتها ؟ والا ترى انه سبحانه قال :
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً
( نساء 127 ) ولم يقل : وكان الله على كل شى ء محيطا وكذلك الآيات الأخرى التي كانت صلة الإحاطة فيها كلمة الباء لا على فافهم .
خاتمة في نقل طائفة من كلام أهل التوحيد في الجعل لعله يفيد زيادة استبصار في موضوع الرسالة :
1 قال في نقد النصوص : وهيهنا بحث حاصله : ان الماهية الممكنة كما انها محتاجة إلى الفاعل في وجودها الخارجي ، كذلك محتاجة اليه في وجودها العلمي سواء كان ذلك الفاعل مختارا أو موجبا فالمجعولية بمعنى الاحتياج إلى الفاعل من لوازم الماهية الممكنة مطلقا فإنها أينما وجدت كانت متصفة بهذا الاحتياج ، وان فسر المجعولية