تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 37

مساهمون:

صالجعل ٣٧
الشدة والضعف ، والحقيقتان المختلفتان ليست إحديهما شديدة الأخرى ، ولا الأخرى ضعيفة الأولى ، وانما لم يبق القول بالتباين على ظاهره لسخافته إذ الوجود بسيط فلو تباين مراتبه كانت بينونتها بتمام ذواتها البسيطة كنور وظلمة وعلم وجهل وقدرة وعجز . ولو كان كذلك لزم التعطيل في المعارف والمحامد ونحوها ، وجاز انتزاع مفهوم واحد من حقائق متبائنة بما هي متبائنة ، ولتمت شبهة ابن كمونة ولم ينحل عقدتها قط ، إذ لو جاز المتبائنة بتمام الذات في المراتب الطولية من العلل والمعلولات لجازت في وجودين متكافئين كل في عرض الاخر وكان معطى الكمال والفعلية فاقدا لهما وادعى البداهة في بطلانه وفي وجدانه إياهما ، ولم تكن الموجودات الافاقية والانفسية آيات الله تعالى ، وهل تكون الظلمة آية النور ، والعجز آية القدرة ، والجفاف آية البلة ؟ ولم تكن العلة حدا تاما للمعلول ، والمعلول حدا ناقصا للعلة كما قال القدماء ، ولم يكن ما هو لم هو في كثير من الأشياء كما قال ارسطاطا ليس ، ولم يكن العلم التام بالعلة علما تاما بالمعلول كما قال به المحققون . بل عب‌روا بأدوات القصر وقالوا : ذوات الأسباب لا تعرف الا بأسبابها ، ولم يكن التغيرات الطولية استكمالا ولبسا للفعلية ثم لبسا ، كما أنها في السلسلة العرضية الكونية خلع ثم لبس . ولا الموجودات الكاملة بالنسبة إلى الناقصة كاجمال وتفصيل ولف ونشر . ولا جامعا لجميع فعليات ما دونه مع شى ء زائد ، وبطلان التوالي كثبوت الملازمة ظاهر عند أرباب التحقيق والله ولى التوفيق . انتهى ( ص 5 ، ط 1 ، الحجري ) .