متعلقا بالغير هو مقوم له ، كما أن الاستغناء عن الغير مقوم لواجب الوجود بذاته ، والمقوم للشى ء لا يجوز ان يفارقه إذ هو ذاتي له :
وقال في موضع آخر من التعليقات أيضا : الوجود اما ان يكون المحتاج إلى الغير فيكون حاجته إلى الغير مقومة له ، واما ان يكون مستغنيا عنه فيكون ذلك مقوما له ، ولا يصح ان يوجد الوجود المحتاج غير محتاج كما أنه لا يصح ان يوجد الوجود المستغنى محتاجا والا قوم بغيره وبدل حقيقتها ، انتهى .
وصاحب الاسفار بعد نقل كلماته المذكورة في الفصل الخامس من المنهج الأول من المرحلة الأولى منه ( ص 9 ، ج 1 ، ط 1 ) قال ما هذا لفظه :
ان العاقل اللبيب بقوة الحدس يفهم من كلامه ما نحن بصدد إقامة البرهان عليه حيث يحين حينه من أن جميع الوجودات الامكانية والانيات الارتباطية التعلقية اعتبارات وشؤون للوجود الواجبى ، وأشعة وظلال للنور القيومى لا استقلال لها بحسب الهوية ، ولا يمكن ملاحظتها ذواتا منفصلة وأنيات مستقلة لان التابعية والتعلق بالغير والفقر والحاجة عين حقائقها ، لا ان لها حقائق على حيالها عرض لها التعلق بالغير والفقر والحاجة اليه بل هي في ذواتها محض الفاقة والتعلق ، فلا حقائق لها الا كونها توابع لحقيقة واحدة . فالحقيقة واحدة وليس غيرها الا شؤونها وفنونها وحيثياتها وأطوارها ولمعات نورها وظلال ضوئها وتجليات ذاتها كل ما في الكون وهم أو خيال ، أو عكوس في المرايا أو ظلال .
انتهى ما أردنا من نقل كلام صاحب الاسفار ، وبالجملة كلام
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 39
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ٣٩