تبصرة أخرى : هذه التبصرة تحوى فائدة جليلة ، وهي في الحقيقة تذنيب التبصرة الأولى وتأييد لها :
قال صدر المتألهين في أول الشواهد الربوبية بعد نبذة من إفاداته في الوجود ما هذا لفظه : تفريع ، فلا تخالف بين ما ذهبنا اليه من اتحاد حقيقة الوجود واختلاف مراتبها بالتقدم والتأخر والتاكد والضعف ، وبين ما ذهب اليه المشائون أقوام الفيلسوف المقدم من اختلاف حقائقها عند التفتيش : انتهى .
أقول : لا يخفى عليك ان قوله عند التفتيش متعلق بقوله فلا تخالف ، ووجه التفتيش هو ما أفاده المتأله السبزواري في تعليقاته على الشواهد الربوبية ، وكذا أفاد قريبا منه في الحكمة المنظومة وحواشيها ، ونحن نكتفي بنقل ما في الشواهد لكثرة فوائده وتوضيح مطالبه ، قال :
قوله : من اتحاد حقيقة الوجود الخ . فإنها كنوع واحد مشكك ما فيه التفاوت فيه عين ما به التفاوت ، لكن لا يقال عليها النوع لأنه وصف شيئية الماهية ، وانما يقال إنها سنخ واحد وهذا طريقة الفهلويين في الوجود . وطريقة الشيخ الاشراقي في حقيقة النور فان النور الاقهر والقاهر والاسفهبد والنور العرضي عنده سنخ واحد ، قال في حكمة الاشراق : النور كله اى جوهرا كان أو عرضا في نفسه لا يختلف حقيقته الا بالكمال والنقصان . وقال أيضا : الأنوار المجردة لا تختلف في الحقيقة . إلى غير ذلك .
وعبارات الشيخ الرئيس في الشفاء والمباحث تنادى بأن تخالف الوجودات ليس بالذات بل بالماهيات المقابلة . وبان الوجود يقبل
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 36
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ٣٦