تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 34

مساهمون:

صالجعل ٣٤
ذهب المتأخرون من المشائين مما نسبوه إلى الحكماء المحققين إلى أن الحقيقة الواجبة هي الطبيعة الخاصة التي هي فرد من افراد الوجود المطلق ، ومقابل للوجودات الخاصة الممكنة الا ان الوجودات الممكنات لها ماهيات معروضة لها دون الطبيع‌ة الخاصة الواجبة فان الوجود نفس ماهيتها إذ ليس للواجب ماهية غير طبيعة الوجود الخ ( ص 36 ، ط 1 ) . فظاهر كلامه ان المحققين من الحكماء المتقدمين غير قائلين في الوجود بما ذهب اليه المتأخرون منهم . أقول : وهو كذلك أيضا وفي عدة مواضع من الاسفار ايماءات إلى ذلك . بل لنا شواهد في ذلك مستفادة من كتب الشيخ كالشفاء والإشارات أيضا ، على أن رسالتنا في الوحدة كافية في ذلك المرصد الأسنى . قال أبو حامد المعروف بتركه في أول قواعد التوحيد : ان تقرير مسألة التوحيد على النحو الذي ذهب اليه العارفون ، وأشار اليه المحققون من المسائل الغامضة التي لا يصل إليها أفكار العلماء الناظرين من المجادلين ، ولا يدركها أذهان الفضلاء الباحثين من الناظرين . وفي شرحه تمهيد القواعد : قوله ذهب اليه العارفون إشارة إلى المتأخرين من الأولياء المحمديين صلاة الله وسلامه عليه ورضى عنهم الذين صرحوا بافشائها وباحوا بانشادها وانشائها نظما ونثرا واستدلوا على اثباتها للمستبصرين نقلا وعقلا . وقوله وأشار اليه المحققون ، إشارة إلى المتقدمين كالأنبياء سلام الله عليهم وتلامذتهم ال‌اولياء من الهرامسة والحكماء القدماء الذين لا يقصدونها في غالب عباراتهم الا بنوع من الرمز والايماء جريا