ذهب المتأخرون من المشائين مما نسبوه إلى الحكماء المحققين إلى أن الحقيقة الواجبة هي الطبيعة الخاصة التي هي فرد من افراد الوجود المطلق ، ومقابل للوجودات الخاصة الممكنة الا ان الوجودات الممكنات لها ماهيات معروضة لها دون الطبيعة الخاصة الواجبة فان الوجود نفس ماهيتها إذ ليس للواجب ماهية غير طبيعة الوجود الخ ( ص 36 ، ط 1 ) .
فظاهر كلامه ان المحققين من الحكماء المتقدمين غير قائلين في الوجود بما ذهب اليه المتأخرون منهم . أقول : وهو كذلك أيضا وفي عدة مواضع من الاسفار ايماءات إلى ذلك . بل لنا شواهد في ذلك مستفادة من كتب الشيخ كالشفاء والإشارات أيضا ، على أن رسالتنا في الوحدة كافية في ذلك المرصد الأسنى .
قال أبو حامد المعروف بتركه في أول قواعد التوحيد : ان تقرير مسألة التوحيد على النحو الذي ذهب اليه العارفون ، وأشار اليه المحققون من المسائل الغامضة التي لا يصل إليها أفكار العلماء الناظرين من المجادلين ، ولا يدركها أذهان الفضلاء الباحثين من الناظرين .
وفي شرحه تمهيد القواعد : قوله ذهب اليه العارفون إشارة إلى المتأخرين من الأولياء المحمديين صلاة الله وسلامه عليه ورضى عنهم الذين صرحوا بافشائها وباحوا بانشادها وانشائها نظما ونثرا واستدلوا على اثباتها للمستبصرين نقلا وعقلا .
وقوله وأشار اليه المحققون ، إشارة إلى المتقدمين كالأنبياء سلام الله عليهم وتلامذتهم الاولياء من الهرامسة والحكماء القدماء الذين لا يقصدونها في غالب عباراتهم الا بنوع من الرمز والايماء جريا
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 34
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ٣٤