المعلولية إلى وجودها لا إلى ماهيتها .
وان كان فيه التفاوت وبنفسه التفاوت بان يكون لنفس الحقيقة عرض عريض وفي ذاته وبذاته التمام والنقصان فهو المشكك بالتشكيك الخاصي . والنور الحقيقي عند الشيخ الاشراقي هكذا . وعند المحققين من الحكماء حقيقة الوجود هكذا إذ لها درجات متفاضلة في الكمال . انتهى .
بيان : يعنى كما أن الانسان مثلا يصدق على افراده متواطئا ، والتفاوت فيها بالأمور الزائدة التي هي عوارض مشخصة أو مصنفة ، فكذلك نور الشمس صادق على الضياء وهو الأصلي الذاتي الذي غير مكتسب ، وعلى نور القمر المكتسب ، قال عز من قائل :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
( يونس 6 ) .
وعلى الاظلال أيضا والتفاوت فيها بالزوائد . والمراد بالزوائد هيهنا الوجودات المتفاوتة شدة وضعفا وعلية ومعلولية العارضة على ماهية النور ذهنا : فقوله ( [ : ففي هذه الأنوار ] ( متفرع على قوله ( [ : ولكن مرجع هذا التشكيك إلى التواطى إذا التفاوت بالزوائد ] ( والمراد من هذه الأنوار هو نور الشمس والقمر والاظلال . ثم مراد الشيخ الاشراقي من النور الحقيقي هو حقيقة الوجود عند المحققين من الحكماء ، واختلاف التعبير مجرد اصطلاح والشيخ ابدع اصطلاحات أخرى في قبال اصطلاحات المشاء كما هو ديدنه المعروف الظاهر من كتبه سيما كتابه حكمة الاشراق .
وان قلت : ما الفرق بين التشكيك الذي ذهب اليه صاحب الاسفار وبين ما ذهب اليه أرباب العرفان ؟