مذهب المولى الصدراء تشكيك خاصي . وهذا التشكيك اى التشكيك في حقيقة الوجود مذهب المحققين من الحكماء كما نص به المتأله السبزواري أيضا في آخر الغوص في المتواطى والمشك من اللآلي ( صفحه ء 17 ، ط 1 ) . والقيد بالمحققين لاخراج من قال بالتباين والتشكيك العامي .
تنبيه : وحيث دريت ان التفاوت في الوجود عند صدر المتألهين هو التفاوت التشكيكي في الحقيقة الواحدة ، فبذلك تقدر على دفع استدلال المشاء المذكور من لزوم الترجيح من غير مرجح ، وذلك بأنه يكفى في الخروج عن الترجيح من غير مرجح التفاوت التشكيكي في الحقيقة الواحدة . وكذا على رد دليلهم الاخر كما هو ظاهر غير خفى .
ثم لا يخفى عليك ان التشكيك بالمعنى المذكور العامي راجع في الحقيقة إلى التواطى . وقد رأينا نقل كلام المتأله السبزواري في المقام مناسبا لكونه متضمنا لنحوى التشكيك وبيان مرجع التشكيك العامي إلى التواطى وفوائد أخرى . قال : قدس سره في الغوص المذكور :
الحاصل ان الكلى ان لم يكن فيه التفاوت فهو متواط كالبياض الصادق على بياض هذا الثلج وذاك الثلج وذلك الثلج ، وان كان فيه التفاوت فإن كان بأمور زائدة من القوابل والعوارض فهو المشكك بالتشكيك العام كنور الشمس الصادق على الضياء ونور القمر والاظلال وهذا يسمى مشككا إذ فيه التفاوت . وعاما إذ كون الكلى فيه التفاوت يشمل هذا والخاصي . ولكن مرجع هذا التشكيك إلى التواطى إذ التفاوت بالزوائد ففي هذه الأنوار يرجع الشدة والضعف والعلية
و
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 29
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ٢٩