الوجود لا يقع على الموجودات بالاشتراك اللفظي ، وان الوجود شى ء واحد في الجميع ، وان وجود الممكنات امر عارض لماهياتها ، فحكم بأن وجود الواجب مساو لوجود الممكنات ، وان وجود الواجب أيضا عارض لماهيته وماهيته غير وجوده .
فاجابه الخواجة بقوله : منشأ هذا الغلط هو الجهل بمعنى الوقوع بالتشكيك فان الوقوع بالتشكيك على أشياء مختلفة انما يقع عليها لا بالاشتراك اللفظي وقوع العين على مفهوماته بل بمعنى واحد في الجميع ولكن لا على السواء وقوع الانسان على اشخاصه ، بل على الاختلاف إما بالتقدم والتأخر وقوع المتصل على المقدار وعلى الجسم ذي المقدار .
وإما بالأولوية وعدمها وقوع الواحد على ما لا ينقسم أصلا وعلى ما ينقسم بوجه آخر غير الذي هو واحد . وإما بالشدة والضعف وقوع الأبيض على الثلج والعاج .
والوجود جامع لجميع هذه الاختلافات فإنه يقع على العلة ومعلولها بالتقدم والتأخر ، وعلى الجوهر والعرض بالأولوية وعدمها . وعلى القار وغير القار كالسواد والحركة بالشدة والضعف . بل على الواجب والممكن بالوجوه الثلاثة . والمعنى الواحد المقول على أشياء مختلفة لا على السواء يمتنع ان يكون ماهية أو جزء ماهية لتلك الأشياء لان الماهية لا تختلف ولا جزئها بل انما يكون عارضا خارجيا لازما أو مفارقا مثلا كالبياض المقول على بياض الثلج وبياض العاج لا على السواء ، فهو ليس بماهية ولا جزء ماهية لهما بل هو أمر لازم لهما من خارج .
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 23
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ٢٣