الوجود ومرآة لملاحظتهما وهو بهذا الاعتبار ليس اثرا للبسيط ، حمل المحققان اللاهيجي والسبزواري كلامهم في الاتصاف على ما دريت ليوافق قولهم في الجعل أقوالهم الأخرى ونعم ما فعلا .
ولكن لا يخفى عليك ان ما حمل عليه اللاهيجي كلام بمعزل عن عقيدتهم الثابتة الراسخة في ان الوجود أصل ، فتعين كلام المتألة السبزواري في ذلك . نعم بقي في مرامهم كلام سنتلوه عليك .
وأقول : ان التعبير بالانضمام في القول الوسيط وغيره فهو بضرب من التوسع في التعبير لان الامر أرفع من هذا التعبير وأمثاله عند هؤلاء الافاخم . والانضمام في المقام انما هو بالتعمل العقلي بين الوجود والماهية ، والمشاء قد استدلوا باحتياج الماهية في تحققها الخارجي على اثبات أصل مفارق .
ح ومنها ان الجعل عند القائلين باصالة الوجود في الممكنات أيضا على وجوه فكما ان القائلين بان الماهية مجعولة بالذات جعلا بسيطا كانوا فرقا ، كذلك القائلون بان الوجود في الممكنات مجعول بالذات جعلا بسيطا :
ففرقة وهم المشائون ذهبوا إلى اصالة الوجود والتشكيك في اطلاق الوجود على الموجودات ، وكونها حقائق مختلفة . والحرى ان نأتى بطائفة من أقوالهم في بيان مرادهم لأنه لا يخلو من انغلاق عويص فأقول :
ان القول الأقوم في ذلك ما افاده المحقق الطوسي في جواب الفخر الرازي في شرحه على الفصل السابع عشر من النمط الرابع من الإشارات ، حيث اضطرب الفخر في الجمع بين أقوال الحكماء من أن
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 22
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ٢٢