قصيدة ينبوع الحياة
حظيرة قدس وهي عين حياته
بل الكل منها كل آن تروت
وما يدرك القلب فذاك هو الغذاء
وغيره إعداد بأنحاء عدة
وادراك الانسان جميع العوالم
دليل على ما فيهما من نظيرة
ومدرك شيى ء مغتذيه ومدركه
غذاء له فاثبت بتلك الدقيقة
مغير شيى ء لا يكون غذائه
فبين الغذا والمغتذى نحو نسبة
واسرار الافعال العبادية لنا
هي كلها الأنوار عند النتيجة
وما امر المولى به فيه حكمة
تعود الينا من صيام وحجة
وما قدر الانسان وما وزنه إذا
تأنف كالشيطان من فعل سجدة
وما يعبأ بالمال والجاه لو خلت
صحيفة الأعمال من إعمال سبحة
وأنت تشاء الله رب العوالم
فمن سرك اطلب وجه تلك المشية
وطالب شى ء واجد الشئ ء مجملا
كحكم النداء حكم أول وهلة
فكيف تنادى الله ما لم تشاهد
شهود العيان أو شهودا بخفية
هو الصمد لا يعزب عنه خردل
جداوله كالبحر أو كالبحيرة
جداول أخرى ما تريها كأنهر
وقد جرت عن أصل كنبت فسيلة
فمن وحدة عين الهوية إنكا
بجدولك الحق تنادى بخبرة
فالانسان طبع برزخ ومفارق
ويدعو الاله كالعقول البسيطة
بسيط يصير نفس ما يقبل اليه
قديم حديث ذو سكون وحركة
نبات وحيوان ونطق ومعدن
سماء وارض جامع كل جمعة
امام مبين فيه احصاء كل شى ء
كتاب حكيم حائز كل حكمة
ويرقى إلى أم الكتاب فيتحد
به ثم تتلى فيه كل قضية
وقد قيل فيه فوق حد التجرد
ولكنه تعريف رسم بخصلة