قصيدة ينبوع الحياة
فما تنبت من ارض نفسك انما
حبوب وان قلت لبوب لصحت
وتلك اللبوب عند أهل البصيرة
تشخص الأبدان من البرزخية
كما أن نور العلم في النفس انما
مشخص الأرواح بلا شوب مرية
فحق المعاد كان جسمانيا بدى
كما كان روحانيا أيضا بجملة
وأنت بذاك الجسم والروح تحشر
كما كنته في النشأة العنصرية
والأبدان للانسان طولا تفاوتت
كمالا ونقصا عرصة فوق عرصة
فإياك والظن بابدانه على
تكونها ممتازة ميز عزلة
وتنتشأ الأبدان من صقع نفسها
تقوم بها نحو ظلال المظلة
ولا تلك الأرواح عن أبدانها خلت
ولا كانت الأبدان عنها تخلت
تمايز الأرواح والأبدان طالما
تقلقلت الأفواه فيه بهفوة
وقد نطق الوحي بالأولى والآخرة
فأحكام الأولى غير ما في الأخيرة
والآخرة الدنيا على ما زعمتها
فما الفرق في البين من الأرجحية
فان كانت الأخرى فليست بهذه
فكن من فريق قائلين بفرقة
وان شئت قلت النفس في الدار هذه
هي للهيولي صورة فاستقرت
ولكنها في الدار الأخرى بعكس ذا
تريها هيولى الصورة المستمرة
ولذاتها كانت هنا من مقولة
وفى دارها الأخرى ترى من مقولة
ففي دارها الأولى انفعال لضعفها
وأما في الأخرى فهي فعل لقوة
على ذلك الفعل نصوص تظافرت
وننشئكم في منطق الوحي عروتى
خوارق عادات كذا معجزاتها
هي انما من فعل نفس منيعة
عليك بما في الباب من باب العلم جا
بقلعه باب خيبر دون طرفة
فقلعه ثم قذفه خلف ظهره
لما كان ذا من قوة جسدية