قصيدة ينبوع الحياة
ويستوحش من لفظها المتقشف
يسوغ له تبديل لفظ بلفظة
دليل وبرهان ونور وحجة
أو اللفظة الأخرى من أي قبيلة
والانسان مفطور لفهم الحقائق
ببرهان لم أو بان بدقة
وطينته قد خمرت بالتعقل
فاما بمعلول وإما بعلة
فما خالف البرهان الا معاند
قد انسلخ بالخرق عن دين فطرة
ولا ينكر العلم الشهودي عاقل
بل العقل في النيل به كالذريعة
وروحك مشتاق إلى سيب رزقه
وجسمك مفتاق إلى اكل طعمة
فذاك بما من سنخه في اعتلائه
وهذا بما من جنسه في غضوضة
ولا يشبع ذاك بأنوار رزقه
وقد شبع هذا بمرات لقمة
فذاك وراء الجسم من سوسه السنى
كبارئه في الحيطة والألوهة
وهل تذكر العهد الذي كنت تغتذى
دم الطمث من أنبوبة باسم سرة
فسرتك كان مدى اشهر فما
كذلك سرات كثير الأجنة
وهذا الفم المولود من امر ربه
قد انفتح والسرة منه سدت
وفى الجنة كان الغذاء لأهلها
ببرنامج في بكرة وعشية
ودار السلام الجنة وهي وصفها
وكان سلام الجسم في حفظ صحة
فمن جاوز عن مرتين غذائه
قد انجر الأمراض اليه بأكلة
ففي الأثر من جاوز الاكل عنهما
فهو حر بالمعلف والعليقة
والانسان قد خص بأخذ غذائه
من السمع فالسمع فم الأريحية
وعلمه الله البيان بذا الفم
به صار ذا نطق بانطاق نية
نعم كل شى ء انطق الله ذو العلى
فلا ريب للانسان ما من مزية
سوى تلك الأفواه فم آخر له
مسمى بقلب يغتذى من حظيرة