قصيدة ينبوع الحياة
لما كان عضو بالغذاء تحركا
لما كان الأعضاء بذاك أحست
ولكن بتأييد قوى ملكوته
ونفس بنور ربها مستضيئة
كذلك الآلام هناك وهيهنا
على نحو ما قلنا من اسناد لذة
وقد فسر القبر لسان الشريعة
باخباره الموصوفة بالوثيقة
فمقبور اما في الخصال الحميدة
ومدفون اما في الصفات الذميمة
حقيقته ما ليس عنا بخارج
وخارجه عنا يسمى بحفرة
والأول ما وارى حقيقة ذاتنا
وما الحفرة الا الوعاء لميت
وهذا وذاك بالتشابه هيهنا
كأفراد نوع باختلاف وشركة
وكم من أمور هيهنا قد تشابهت
تشعبت عند الحشر أنحاء شعبة
فالانسان نوع ذو مصاديق هيهنا
بأصنافها من أي خلق وخلقة
وفى النشأة الأخرى هو الجنس قد بدا
بأنواع أوصاف به لاستجنت
فما أنت الا نفس افعالك التي
فعلت بطوع واختيار ورغبة
قيامتنا قد قامت الان فابصرا
وأنواعها الكلية خذ بخمسة
كنون وقلب ثم عرش وحضرة
وحمد واقسام نكاح بنوبة
هي سبعة سبع سماواتك العلى
من الأرض فاقرأ مثلهن بسبعة
هي الكليات تحتوى جزئياتها
على كثرة من غير حصر وعيقة
وتلك الأصول فوق ما هو رائج
على نحوه في الحكمة الفلسفية
وفلسفة ذات مراتب عندنا
وسفسا فهاقد عد من سفسطية
ففلسفة أنوارها مشرقية
وقد نالها من كان من مشرقية
فإن كان فيها كاملا ومكملا
فذاك امام الكل في كل كورة
وفلسفة أخرى هي من ظلالها
وذو الظل أصل حاكم في الأظلة