قصيدة ينبوع الحياة
ويخبرك عنها لسانات أعين
جبال وانهار وبحر وأيكة
ولا بأس في ذاك لما قد رأيته
من أن سنام العلم ذاقوا مشقتى
وقد شهد التاريخ صدقا بمثل ذا
على كل من فاق السباق بسبقة
وقد لدغتني حية في جبالنا
وانى قتلت الحية سوء قتلة
ولدغتها قد جبلتنى وشوهت
وكنت صبيا يا لها سوء لدغة
لكنت من إحرار لظى سم لدغها
أموت وأحيى برهة بعد برهة
وربى الرحيم قد نجاني من الأذى
وادخلنى في عيشة ما هنيئة
ولكنني صرت ابتليت بحية
هي شر حيات على الأرض دبت
ولو تسأل التنين والدب في السماء
لقالا هربنا من اذيها بثمة
ألا وهي ما بين جنبي قد أوت
ألا وهي أعدى عدوى لهلكة
ألا وهي بالسوء أمارة فقط
ألا وهي النفس الولوع لنكبة
مضينا ولم يحصل لنا طول دهرنا
سوى ما درينا حرفة بعد حرفة
سوى صرفنا ألفاظ بعض الطوائف
سوى نحونا جمع دفاتر عصبة
سوى ما عرفنا من حوامل أنجم
تداويرها والخمسة ذات حيرة
سوى سير فيل وفق لوح مربع
أو العدل من بيتين فيه بحصة
ولقط وتكسير أساس نظيرة
ومستحصل ما استحصل للصعوبة
ومفتاح مغلاق لدى ذي الكتابة
ومغن وظلى من الهندسية
وآلات ارصاد كأنواع حلقة
وحك وإسكاف وربع ولبنة
سوى نقطة قرن الغزال ونصرة
وذا شكل لحيان وذا بيت عقلة
سوى الامتياز بين أصل البراءة
وما هو أصل الاشتغال لذمة
وهذا فراغ ليس حكم التجاوز
وهذا ورود ليس حكم الحكومة