قصيدة ينبوع الحياة
وأنت ترى الاناس في السوق قد بدى
تجسم اعمال فهذا كحية
وهذا كخنزير وذاك كثعلب
وذا سبع ينحو افتراس الفريسة
وشرذمة كانت من أهل السعادة
يميل إليها الطبع من غير وحشة
وحشرهم يوم النشور كنشرهم
هنا في جماعات وسوق وسكة
وأكثر الأعمال سراب وانما
لقد حسب الظمآن ماء بقيعة
تجسم الأعمال من الدين الأحمدي
تمثل الأعمال بهاتى الوتيرة
ولست سوى الدين الذي كنت تعمل
تمثل الايمان بصورة سدرة
وأخلاقك الأنهار الأربعة جرت
وطوبى مثال النفس طابت بطيبة
ومن عامل الخلق باخلاق سوئه
ففي قبره كان له سوء ضغطة
إذا كنت في برنامج في التمثل
نجحت به في ذاتك بعد صفوة
تنورت من نور الجمال المحمدي
بتطهير ذاتي من صبوح بشربة
سمعت باذانى فصول اذانه
فيا لذة قد أقبلت صوب مهجتي
بكيت بكاء عاليا حينما قضى
حبيب آله العالمين لصحبتى
ويا حسن صوت لست أقدر وصفه
على صوت داود بأحسن لهجة
وكم نلت من أمثال هذا التمثل
تمثل عذب يا لها من عذوبة
تجسم الاعمال بمعنى التمثل
تمثلها كان تصور صورة
فجسم هنا ليس بمعناه العنصري
بل الجسم دهري فخذه كدرة
رموز كنوز كل ما في الشريعة
فلابد فيها من علوم غزيرة
ولابد فيها من صفاء السريرة
ومقعد صدق عند رب البرية
تصورها كان تحققها الذي
لقد نشأ من صقع نفس كنبتة
وهذا النبات كانت النفس منبته
وبذره خلق النفس تمثال حبة