قصيدة ينبوع الحياة
ولا ينتهى قط كمال الولاية
فلا توصف النفس بحد ووقفة
ومن جوهر النفس إذا كان كاملا
بدى معجزات مرة بعد مرة
ترى بشرا يمشى في الأسواق قد على
سناسره آفاق ما في الخليقة
وجسم يدور حول نفس ونفسه
إلى العقل تنحو رفعة فوق رفعة
وللعقل اقبال إلى ذروة العلى
يعاوقه الطبع بأنواع حيلة
فكيف لنا يرجى العروج إلى الذرى
فإنه للنفس التي لا طمأنت
فان ملت الأرواح من سوء دهرها
ففي جنة الأسفار كانت بنزهة
ومن كان يرجو الاعتلاء فإنما
يهيى ء أسباب الوغى من سرية
ومن سافر صدقا فلا يستريح من
توخ من القيوم طي الطريقة
ترى آدم البرنامج الجامع الذي
حواه نعوت الحضرة الأحدية
فلابد من برنامج في أموره
وفى عمل البرنامج من صريمة
وإياك والفن الذي ليس نافعا
عليك بادراك العلوم الرفيعة
والعرفان بالله هو العلم وحده
فطوبى لمن نال بتلك العطية
وعلمك صيد قيد الصيد يا فتى
وقيدك إياه تراه بكتبة
ويا أيها الانسان انك كادح
إلى ربك كدحا فتسعى للقية
إذا تتجافى النفس من عرصة الفنا
فقد شهدت عين البقاء بلحظة
أما سيرها من هذه العرصة إلى
فناء البقاء ليس الا بخطوة
إذا وصل النفس إلى دار قدسها
إلى الموطن الأصلي من دار كربة
تحولت النفس من النقص قد فنت
إلى عقلها فاستخلصت من نقيصة
فما الوصل الا الاتحاد بغاية
ويا صحب ما في النفس من حسن سيرة
وأمر فناء النفس في العقل طالما
يدور على الأعصار بين الأجلة