ولا بأس بدخول الوالد على ابنه بغير إذنه ( 1 ) .
[ 3676 ] « مسألة 44 » : يفرّق بين الأطفال في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين ( 2 ) .
شرح
الأوّل : في ساعات الخلوة وهي الأوقات المعبر عنها بالعورات .
الثاني : ما لو كانت المرأة متزوجة ابنةً كانت أم لا واحتمل أو علم أن زوجها معها أو في معرض ذلك ، وفي غير ذلك لا مانع .
وتادباً للابن واستحباباً أن يستأذن على أبيه في غير الموردين المتقدمين .
( 1 ) قد عرفت أن فيه البأس سواء كان الولد - ذكراً أم أنثى - في ساعات الخلوة المعبر عنها بساعات العورة .
وكذا قد عرفت أن فيه البأس إذا كان الولد - كذلك - متزوجاً وكانت أو احتمل أنّ زوجته معه ، أو كان أو احتمل أنّ زوجها معها .
نعم ، لو لم يكن الولد في هذين الموردين - أي الخلوة وكونه متزوجاً - فلم يكن في ساعات الخلوة ولم يكن مع زوجه ( 1 ) فلا مانع من عدم استئذان الأب عند الدخول عليه بخلاف العكس - أي بخلاف دخول الولد على الأب - فيستأذن الابن دون الأب ، لصحيحة الخزاز الدالة كما عرفت على هذا الحكم الأخلاقي ، وأن الابن في غير الموردين المتقدمين يستأذن على الأب حين الدخول عليه احتراماً لمقام الأبوه ، والأب لا يستأذن حين الدخول على الابن لأنه فرعه ومن ثمراته ( 2 ) .
( 2 ) ذكر الماتن قدس سرّه حكم التفريق بين الأطفال في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين ، وأنّه لا ينام
هامش
( 1 ) زوجه أعم من الذكر والاُنثى ، فزوج الابن زوجته وزوج البنت زوجها كما في قوله تعالى : ( يَآ - - ءَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) البقرة 2 : 350 والولد الذي هو المراد في المقام أعم من الذكر والأنثى كما في قوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِىآ أَوْلَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاْءُنثَيَيْنِ ) النساء 4 : 11 .
( 2 ) وهذا هو البحث الأوّل وهو جواز أن يدخل الأب على الابن في غير ساعات الخلوة والعورة وفي غير ما لو كان متزوجاً واحتمل أنّ زوجته معه بلا استئذان لأن الابن من ثمرات الأب ، بخلاف العكس فإنّ الابن لو أراد أن يدخل على الأب في هذين الموردين يستأذن تأدباً واحتراماً لمقام الأبوة .