شرح
منها روايتان معتبرتان ( 1 ) دلتا على أن من أراد الدخول على امرأة لابدّ له من الاستئذان ، ولا يجوز الدخول على المرأة من اُم أو اُخت أو خالة أو أي امرأة كانت بغير استئذان . إلاّ أن هاتين المعتبرتين لابدّ من تقييدهما بما إذا كانت المرأة متزوجة كما في صحيحة أبي أيوب الخزاز المتقدمة للتقييد فيها بذلك ، فينتج عدم جواز دخول الرجل على المرأة المتزوجة بغير استئذان حتى في غير ساعات الخلوة ، وهذا الحكم شامل للأب صريحاً ، فليس له الدخول على ابنه حينما تكون زوجته معه ولو من جهة أنه دخول على المرأة المتزوجة بغير استئذان .
ثم إن من المقطوع به خارجاً أن مجرد التزويج لا أثر له ، وأنّ الاستئذان لأجل الاحتياط كي لا يرى المرأة في حالة لا تناسب أن ترى ، وإلاّ فلو فرضنا غياب زوج ابنته أو سكناه في بلد آخر أو بعد لم تزف إليه كل ذلك لا يكون مشمولاً للدليل ، لانصرافه إلى صورة كون الزوج مع زوجته أو في معرض ذلك .
وهذا أيضاً لمّا كان ثابتاً في أب البنت فيثبت في أب الولد أيضاً - ولو من جهة عدم جواز
هامش
ج 20 : 215 باب 120 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 ، وذكر الصدر في باب قبله أي باب 119 ح 1 .
( 1 ) لم يصرح باسم الروايتين المعتبرتين السيّد الاُستاذ قدس سرّه أي لم يذكرهما بالاسم وإنما أشار إليهما فقط ، والتخريج منّا ولذا ذكرناهما في الهامش ، وهما :
الاُولى : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على اُمه ولا على اُخته ولا على ابنته ، ولا على من سوى ذلك إلاّ باذن ، ولا يؤذن لأحد حتّى يسلم ، فإنّ السلام طاعة الرحمن » . الوسائل ج 20 : 216 باب 120 من أبواب مقدمات النكاح ح 4 .
الثانية : معتبرة جرّاح المدائني ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في حديث قال : « ومن بلغ الحلم فلا يلج على اُمه ولا على اُخته ، ولا على خالته ولا على سوى ذلك إلاّ بإذن ، ولا تأذنوا حتى يسلّموا ، والسلام طاعة للّه عزّ وجلّ » الوسائل ج 20 : 215 باب 120 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .