شرح
الدخول على المرأة التي هي زوجة ابنه مع العلم أو احتمال أن زوجها معها ، اختاً كانت أو زوجة ابنٍ أو عمّة أو خالة أو أُماً ( 1 ) أو غيرها - فليس له أي للأب الدخول عليه ( أي على الابن الذي زوجته عنده علماً أو احتمالاً ) بلا استئذان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أو زوجة أب فيستفاد من هذه الصحيحة عدم جواز دخول الولد على والده إذا كانت زوجته عنده - في غير ساعات الخلوة ، وأما فيها فالآية المباركة دالة على عدم جواز الدخول حتى لو لم تكن زوجته معه - سواء كانت هي أي زوجته أم الولد الداخل أو زوجة أبيه ، وهذا أيضاً مستفاد من ذيل هذه الصحيحة الدالة على أن الدخول على المرأة المتزوجة عندما يكون زوجها معاً علماً أو احتمالاً غير جائز بلا استئذان ، فيستفاد عدم جواز الدخول لأي أحد ومنه الابن لو كانت زوجة الأب معه في غير ساعات الخلوة من البحث الثاني الذي تعرض له السيد الاُستاذ قدس سرّه والذي دليله ذيل صحيحة الخزاز .
( 2 ) أشكل على ذلك بعض الأعلام بعدم إمكان الغاء خصوصية البنت المتزوجة والتعدي إلى زوجة الابن ، لأن البنت بعد الزواج تنتقل إلى بيت زوجها وتصبح جزءاً من عائلة زوجها ، وتخرج عن قيمومة الأب ، وتكون تابعة لزوجها . إلاّ أن الابن بعد الزواج واجب النفقة على الأب ، ويحسب من عائلة الأب ومن توابعه وحواشيه . وبناءً على ذلك لا نتمكن من رفع اليد عن خصوصية البنت في لزوم أخذ الأب الإجازة عند الدخول عليها ، ونتعدى إلى لزوم أخذ الإجازة عند الدخول على زوجة الابن مع العلم أو احتمال كون زوجها معها ، وبالخصوص إذا كان صدر وذيل صحيحة الخزاز كله رواية واحدة الصريح في الفرق بين البنت والولد ، حيث إن الصدر « يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ، ولا يستأذن الأب على الابن » والذيل « ويستأذن الرجل على ابنته وأُخته إذا كانتا متزوجين » تقريرات درس السيد الزنجاني كتاب النكاح ج 3 درس رقم 111 ص 5 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 243 .
أقول : أوّلاً لابدّ من العلم بأن صحيحة الخزاز لم تخص الحكم بالبنت من أوّل الأمر ، بل الذي فيها ( ابنته واُخته إذا كانتا متزوجتين ) وهذا هو بنفسه يكشف عن عدم الخصوصية للبنت ،