تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
الآية ولا الروايات الواردة في تفسيرها بأن يكون مع الإنسان زوجته أو مملوكته . والظاهر أن التصريح بالمماليك والأطفال بالخصوص ، إما لكثرة الابتلاء بهما من جهة الدخول ، أو لعموم الحكم حتى لهما ، كي لا يحتمل خروجهما عن هذا الكلام ، وإلاّ فالحكم غير مختص بهما . وقوله تعالى في ذيل الآية : ( بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَليمٌ حَكِيمٌ ) كالصريح في عدم جواز دخول أي أحد على آخر في هذه الأوقات الثلاثة ، ولم يستثنِ من ذلك الأب بالنسبة للابن ولا العكس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا البحث إنما تكفل عدم جواز الدخول على الإنسان في ساعات الخلوة أباً كان أو ابناً كانت زوجته معه أم لا . وأما الحكم الآخر وهو عدم جواز الدخول على الرجل أو المرأة حينما يكون زوجها معها علماً أو احتمالاً أباً كان الرجل أو ابناً ، بنتاً كانت المرأة أم اُختاً ، أم أماً ، أم زوجة أب كان في ساعات الخلوة ( العورة ) أو لم يكن ، فهو الآتي في البحث الثاني من البحثين اللذين من البناء التعرض لهما ليتوضح محل البحث الأوّل الذي ذكره الماتن من هذين البحثين . ثمّ إنّ السيد الاُستاذ قدس سرّه لم يدع السيرة على الدخول على الأب من قبل أبنائه هنا أي في هذا البحث الذي هو البحث الأوّل من البحثين المضافين حتّى يقال اشكالاً عليه : إن الآية المباركة وإن دلت على الاستئذان إلاّ أن المفهوم منها عرفاً ليس هو الوجوب النفسي بل الوجوب الطريقي . . . فالسيرة القائمة على دخول الابن على أبيه إنما هي فيما إذا كان له اطمئنان برضاية الأب بالدخول بلا استئذان ، فلا يمكن الحكم بجواز الدخول للسيرة القائمة على الدخول بلا استئذان . بل هنا السيد الاُستاذ قدس سرّه - أي في بحث الدخول في ساعات العورة الذي هو البحث الأوّل من البحثين اللذين أضافهما السيد الاُستاذ - منع من دخول الأب على ابنه بلا استئذان كما منع من دخول الابن على أبيه بلا استئذان بلا أي فرق بينهما . وكذا حكم السيد الاُستاذ قدس سرّه بعدم جواز دخول كل من الابن على الأب والأب على الابن بلا استئذان في البحث الثاني الذي يذكره في الشرح أعلاه وهو بحث الدخول على المرأة
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 351 | الشيخ محمد الجواهري