تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
البحث الثاني من البحثين اللذين من البناء التعرض لهما : حكم الدخول على المرأة المتزوجة حتى في غير ساعات الخلوة وهو جزء الموضوع المتقدم ، وحكمه مستفاد من ذيل صحيحة أبي أيوب الخزاز المتقدمة ، التي قطّعها صاحب الوسائل وذكرها بعنوان صحيحة أخرى ، وهي في الحقيقة ذيل لهذه الصحيحة ، قال عليه السلام : « ويستأذن الرجل على ابنته وأُخته إذا كانتا متزوّجتين » ( 1 ) وهو حكم الدخول على المرأة المتزوجة ، وقد وردت في ذلك عدّة روايات
هامش
المتزوجة فيما إذا احتمل أو علم أن زوجها معها ، وإن لم يكن في ساعات العورة . ثمّ إنّ جواز دخول الأب على الابن من دون استئذان المستفاد من صحيحة أبي أيوب الخزاز ، وكذا دخول الابن على أبيه مع الاستئذان تأدباً وتعظيماً للأب المستفاد أيضاً من صحيحة أبي أيوب الخزاز كل ذلك مقيد بغير أوقات العورة ، وإلاّ ففي أوقات العورة الثلاث لابدّ من الاستئذان من كل من الأب أو الابن في الدخول على الآخر كانت مع الآخر زوجته أو لا ، كان متزوجاً أو لا . وكذا الجواز المذكور والمستفاد من صحيحة الخزاز المتقدمة مقيد بعدم كون زوجة المدخول عليه معه علماً أو احتمالاً ، وإلاّ فلو علم أو احتمل أنّ زوجته معه فلا يجوز الدخول بلا استئذان جزماً ، لذيل صحيحة الخزاز هذه أيضاً المقيدة جواز الدخول المذكور من كل من الأب على الابن بلا استئذان ودخول الابن على الأب بالاستئذان التأدبي بما إذا لم تكن زوجة المدخول عليه معه علماً أو احتمالاً . وأما إذا كانت معه علماً أو احتمالاً فلا يجوز الدخول بلا استئذان حتّى لو كان الدخول في غير ساعات الخلوة . ثمّ إنّ قوله تعالى : ( بَعْدَهُنَّ طَوَفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الاْءَيَتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) مقيد أيضاً بماء إذا لم تكن زوجة المدخول عليه أو زوج المدخول عليها معها علماً أو احتمالاً ، وإلاّ لو كان كذلك فليس الحكم هو طوافون عليكم بعضكم على بعض والمقيد هو ذيل صحيحة الخزاز المتقدمة .
( 1 ) ذكر الرواية كاملة في الكافي 5 : 528 / 3 ، وقطعها صاحب الوسائل فذكر الذيل في الوسائل